AHDATH.INFOقال المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن محاكمة المتابعين في احتجاجات الحسيمة أمام محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، تميزت باحترام شروط وأجواء المحاكمة العادلة.وسجل تقرير المجلس، أن المحاكمة تم خلالها استيفاء معيار «استقلال» المحكمة، وفقا لدستور 2011.كما سجل التقرير أن المحاكمة كانت علنية، وكان المتهمون حاضرين في الجلسة، سواء خلال المرحلة الابتدائية أو خلال الاستئناف؛ وأنه تم النطق بالأحكام في جلسة علنية، وتم الالتزام بأجل معقول بين فترة الاعتقال والنطق الحكم، وقد لوحظ احترام منح الأجل المعقول لإعداد الدفاع.وفيما يتعلق بالحق في احترام قرينة البراءة، والذي كفله الدستور (23)، وقانون المسطرة الجنائية (المادة 1)، قال التقرير أن البلاغات التي صدرت عن النيابة العامة لم تمس بقرينة البراءة، ولم تعلن عن أي موقف مسبق بخصوص منحى المحاكمة. كما لم يتم التصريح بمضمون عناصر المحاكمة، وبأن تقديم الإثباتات ضد المعتقلين من اختصاص النيابة العامة.وسجل المجلس لجوء عدد من أعضاء دفاع المتهمين إلى مناقشة محاور وأطوار المحاكمة بوسائل الإعلام المختلفة بما فيها الصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.وبخصوص احترام الحق في عدم إكراه المتهم على الاعتراف بالتهمة الموجهة إليه أو الشهادة ضد نفسه، لاحظ المجلس مثلا أن المعتقلين ناصر الزفزافي وربيع الابلق مارسا حقهما في عدم تجريم أنفسهما بعدم الجواب على عدد من الأسئلة أثناء البحث التمهيدي. كما تمسك المتهم جمال بوحدوي بحقه في الصمت طوال فترة المحاكمات.كما سجل المجلس أن إثباتات النيابة العامة كانت عديدة في ملفات المحاكمات، حيث نازع عدد من المتهمين، خلال مرحلة التحقيق وأثناء أطوار المحاكمات، في إشعارهم بحقوقهم خلال مرحلة الاستماع إليهم من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كما نازعوا في صحة الاعترافات الصادرة عنهم لكونها انتزعت تحت الإكراه والتعذيب.وسجل المجلس أن إثبات الوقائع استند أساسا على فيديوهات مسجلة من طرف المعتقلين أنفسهم، وصور وتسجيلات المكالمات الهاتفية وعبر الواتساب وتحويلات مالية وتدوينات عبر موقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك) وتصريحات الشهود وحالات «ضغط على إعجاب j’aime» لتدوينات، أكثر من الاعتماد على تصريحات المتهمين المدونة في محاضر الشرطة. كما تم إبراز أن عملية التنصت والتقاط المكالمات تمت بأمر قضائي وطبق القانون.وبالنسبة لطلب دفاع المتهمين عرض كافة تسجيلات المكالمات الهاتفية الملتقطة وعرض فيديوهات أخرى لا توجد ضمن وثائق الملف،سجل التقرير أن المحكمة أنها معنية فقط بالتسجيلات الواردة موضوع القضية وبخصوص الأفعال محل المتابعة والأشخاص المتابعين، دون باقي التسجيلات والفيديوهات. كما اعتبرت أن الفيديوهات التي طالب دفاع المتهمين بعرضها تتعلق بوقائع أخرى لا علاقة لها بالوقائع محل المتابعة.كما سجل التقرير أنه تم احترام مبدأي تساوي الإثباتات (égalité des armes) ومسطرة التعارض (contradictoire)، ذلك أن كل طرف تمكن من الدفاع عن موقفه بدون عراقيل وبدون نقصان (désavantage) وتمكنت كل الأطراف من عناصر الملف ومن إثباتات ضد المعتقلين وتقديم ملاحظاتهم بخصوصها، والتي تم فحصها.كما سجل أنه تم احترام مبدأ الفورية (principe d’immédiateté)، حيث إن كل المتهمين وبدون استثناء تمكنوا من مواجهة الشهود بحضور القاضي. كما تمكنوا جميعا من طرح أسئلتهم (والتي كانت تأخذ طابعا عدائيا وقدحيا اتجاه شهود الطرف المدني). وكذلك إمكانية مساءلة صحة عناصر الإثباتات المقدمة من طرف النيابة العامة، خاصة الحاسمة في منحى المحاكمة.وخلص التقرير في هذا الجانب، إلى أنه لم يسجل المجلس أي رفض من طرف المحكمة بخصوص فحص الإثباتات المقدمة من طرف الدفاع. كما أنها لم ترفض أي عنصر كان بإمكانه تبرئة المتهمين.
السياسة / العالم
تقرير مجلس بوعياش: هذه هي الأجواء التي تمت فيها محاكمة ملف أحداث الريف
معتقلي-الريف-1