Ahdath.info

أقدمت السلطات بالعرائش، الثلاثاء، على اقتلاع أقدم شجرة "نخيل" بالمدينة، يصل طولها حوالي 16 مترا، بعدما عمرت لسنوات، حيث تم زرعها منذ فترة الاستعمار الاسباني لمدينة العرائش.

وعرفت عملية اقتلاع شجرة "النخيل" صعوبات وتخوفات، حيث تمت الاستعانة بجرافة ورافعة، لتفادي سقوطها على البنايات والسيارات والراجلين، لكونها تتواجد بساحة المسيرة المطلة على شارع محمد الخامس، غير بعيد عن ساحة التحرير بوسط المدينة، بحضور مهندس العمالة، الذي تابع العملية عن كثب.

 وخلق حدث اقتلاع شجرة "النخيل" من مكانها، جدلا وسط المدينة، حيث ندد الدكتور نور الدين سينان، رئيس جمعية "أميد" باقتلاع الأشجار المعمرة، وعلق في تدوينة له  على فايسبوك قائلا: "مجزرة بيئية وتاريخية في حق العرائش.. نؤكد أن هذه الشجرة لن تعود إلى الحياة، وستموت بعد فترة، ولو تم إعادة غرسها".

 وأضاف سينان: "ومن يقول العكس فليدلي بوثيقة تقنية تثبت ذلك".

[gallery link="file" size="square" columns="2" ids="590887,590888,590889,590890"]

للتذكير لقد عملت جمعية AMED على نقل شجرة le dragonnier الشجرة النادرة في 2010 والتي كانت مهددة بالقطع من طرف لوبي العقار و نقلنها إلى حدائق شعبان، لكنها لم تصمد أكثر من سنتين رغم العناية الكبيرة بها.

    وبينما أثار اقتلاع "النخلة" الضخمة، استغراب المواطنين الذين تابعوا العملية التي كانت محفوفة بالمخاطر، أوضح مهندس عمالة العرائش سبب إقدام السلطات على ذلك، واصفا الأمر بالضروري، بعد اكتشاف كون النخلة الضخمة قد ترعرعت فوق تجوف ضخم تحت أرضي، يشبه إلى حد كبير سكنا تحت سطح الأرض، مدعم بأعمدة، ومملوء بكميات كبيرة من المياه، المر الذي كان يهدد بسقوط النخلة في أي وقت، حيث تمت اجتثاثها من المكان، وإعادة تثبيتها في مكان آخر بنفس الساحة.