كشفت معطيات رسمية صادرة عن المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية عن حصيلة ثقيلة من الإجراءات التأديبية والقضائية التي استهدفت عددا كبيرا من المنتخبين الجماعيين خلال الفترة الأخيرة، في إطار تتبع تطبيق القوانين التنظيمية ولاسيما مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
وأفادت المعطيات بأن الولاة والعمال رفعوا 216 طلبا للعزل في حق منتخبين، وقد جرى إحالة هذه الملفات على المحاكم الإدارية المختصة التي أصدرت بدورها أحكاماً تؤكد ارتكاب عدد منهم مخالفات صريحة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
كما بينت البيانات أن القضاء الإداري أصدر أحكاما بحل 8 مجالس جماعية عملا بالمادتين 72 و73، بعدما تبين أن صراعات داخلية حادة وانقسامات بين الأعضاء عطّلت السير العادي للمجالس وأثرت سلباً على مصالح الساكنة.
وفي المقابل، توصلت المديرية بـ 18 ملفا تقدم بها منتخبون إما يطلبون العزل أو يتنازعون حول المصالح أو يطالبون بالتراجع عن الاستقالة، غير أن المحاكم قررت رفضها جميعاً.
وبناءً على تقارير الولاة والعمال بشأن إقامة بعض رؤساء المجالس أو نوابهم خارج المغرب، فعّلت وزارة الداخلية مقتضيات المادة 69، حيث أصدر وزير الداخلية قرارين بإعفاء رئيس ونائب رئيس ثبتت إقامتهما الدائمة خارج التراب الوطني.
كما سجّلت المديرية 302 متابعة قضائية ضد منتخبين محليين، من بينهم: 52 رئيس جماعة، 69 رئيسا سابقا، 57 نائبا للرئيس، 124 عضوا جماعيا.
وتوصلت الوزارة أيضا بالعديد من الاستشارات القانونية المتعلقة بتنازع المصالح ومساطر العزل ووضعية المجالس المحلولة والتجريد من العضوية بسبب تغيير الانتماء السياسي، إلى جانب ملفات مرتبطة بقضايا مالية وعمرانية.