في سياق جهودها لتنظيم وتجويد حركة السير داخل المدن، أكدت وزارة الداخلية أنها تعمل على دعم الجماعات الترابية في تدبير الجولان وإعداد الفضاءات الحضرية، وذلك ضمن رؤية شمولية لمنظومة التنقلات الحضرية.

وانطلاقا من المقتضيات القانونية المؤطرة لعمل الجماعات، ذكّر وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بأن القانون التنظيمي رقم 113.14، وخاصة مادته 100، يمنح لرؤساء الجماعات صلاحيات واسعة في مجال الشرطة الإدارية، من بينها تنظيم المرور والوقوف وحماية سلامة مستعملي الطرق، عبر قرارات تنظيمية وتدابير فردية تشمل الإذن أو الأمر أو المنع.

وفي ما يتعلق بالدعم التقني والقانوني، أبرز لفتيت أن الوزارة وضعت نموذجاً لحكامة تدبير قطر المركبات والإيداع بالمحجز الجماعي، يهدف إلى إزالة العوائق أمام حركة السير في الفضاءات العمومية، باعتباره أحد الحلول العملية لمعالجة انتشار السيارات المهملة في الشوارع.

كما كشف الوزير عن إعداد عقد نموذجي لفائدة الجماعات لتأطير عملية قطر المركبات والتدبير المفوض للمحاجز، يتضمن الجوانب الإدارية والمالية والتقنية، بهدف الرفع من جودة الخدمات وضمان نقل المركبات في ظروف مناسبة نحو المحجز البلدي أو نقط إيداع أخرى.

وعلى مستوى الميدان، أوضح لفتيت أن السلطات المحلية والمصالح الأمنية تقوم بجولات دورية لحصر حالات السيارات المهملة، سواء تلك المتروكة نهائياً أو المركونة بسبب مشاكل قانونية أو أعطاب ميكانيكية، مشيراً إلى أن عدداً من أصحاب هذه المركبات يتغيبون لفترات طويلة داخل أو خارج البلاد.

وفي الحالات التي يثبت فيها أن السيارة مهملة بشكل نهائي، سواء عبر شكايات المواطنين أو من خلال المعاينات الميدانية، أكد الوزير أنه يتم تفعيل المساطر القانونية المعمول بها، حيث تُسحب المركبة إلى المستودعات الجماعية وتنطلق الإجراءات الإدارية الخاصة بها في إطار ما ينص عليه القانون.