في حصيلة هي الأكبر من نوعها، أعلنت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن حملة شتاء 2024 – 2025، الممتدة من 17 نونبر 2024 إلى فاتح مارس 2025، أسفرت عن إحصاء 13 ألفاً و150 شخصاً في وضعية تشرد، من بينهم 1780 شخصاً يعانون من أمراض نفسية وعقلية، بينهم 13 امرأة.
وأفادت الوزيرة، في جواب على سؤال كتابي للفريق الحركي، أن المستفيدين وجدوا خلال هذه الحملة خدمات الإيواء والتغذية والعلاج الطبي وشبه الطبي، إضافة إلى المرافقة الاجتماعية والنفسية.
وأكدت ابن يحيى أن التكفل الطبي بالمشردين المصابين بأمراض عقلية ما يزال يواجه عراقيل حقيقية، أبرزها الخصاص في المراكز المتخصصة وضعف الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، مشددة على أن معالجة هذا الملف "تتطلب تعبئة جماعية لتوسيع وتحسين العرض الطبي والاجتماعي".
وأضافت الوزيرة أن العمل لا يقتصر على فترة الشتاء، إذ تواصل الوزارة عبر مؤسسة التعاون الوطني، وعلى امتداد السنة، جهودها للحد من ظاهرة التشرد، خصوصاً المرتبط منها بالاضطرابات العقلية، من خلال مراكز وفرق اجتماعية وفضاءات الشركاء وبالتنسيق مع السلطات المحلية والجماعات الترابية والجمعيات.
وأبرزت أيضاً أنه تم خلال سنة 2024 تخصيص ميزانيات لاقتناء 20 وحدة من خدمات المساعدة الاجتماعية المتنقلة (SAS)، بقيمة 1.03 مليون درهم، بهدف تعزيز جاهزية مراكز الإسعاف الاجتماعي ومؤسسات الرعاية والاستقبال.
وأوضحت ابن يحيى أن هذه الوحدات المتنقلة توفر تدخلاً سريعاً وفعالاً لفائدة الحالات المستعصية التي لا تتوفر على عائل أو مورد، من خلال نقلها نحو مؤسسات اجتماعية مختصة تقدم خدمات الإيواء والعلاج والرعاية وإعادة الإدماج.
وفي ما يخص الدعم المالي، كشفت الوزيرة عن تخصيص 48.9 مليون درهم خلال سنة 2024 كمنحة سنوية لـ 186 مؤسسة للرعاية الاجتماعية تعنى بالأشخاص في وضعية صعبة، بطاقة استيعابية تصل إلى 17 ألفاً و811 مستفيداً.
كما أشارت إلى أن جزءاً من هذه المنحة، بقيمة 16.53 مليون درهم، موجه لدعم 31 مؤسسة تستقبل أكثر من 4100 مستفيد من فئة المشردين والمصابين باضطرابات عقلية، وتوفر لهم الإيواء والتغذية والعلاجات شبه الطبية والتتبع التربوي والنفسي والاجتماعي، وفقاً لمقتضيات القانون رقم 14.05.