في كأس إفريقيا للأمم 1998 ببوركينا فاسو، كان الأسود يعيشون واحدة من أجمل اللحظات الكروية، بقيادة جيل موهوب استطاع أن يفرض شخصيته في القارة بتأهله إلى نهائيات مونديال فرنسا ومدرب متمرس اسمه هنري ميشيل.
ورغم قوة المنافسة، كان المنتخب الوطني يدخل كل مباراة بثقة كبيرة وروح قتالية واضحة، لكن لقطة واحدة أسرت القلوب وستبقى خالدة في تاريخ الكرة الإفريقية والمغربية على حد سواء.
في مباراة دور المجموعات أمام منتخب مصر، وبينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل والوقت يقترب من نهايته، تلقى مصطفى حجي كرة مرتفعة داخل منطقة الجزاء.
لم يتردد حجي لحظة، فقدم واحدة من أجمل اللمسات في مسيرته بعدما تلقى كرة من أحمد البهجة ليستدير بجسده في الهواء ووجه مقصية رائعة هزت الشباك في لقطة لا تتكرر إلا لماما. كانت ضربة أبهرت الجماهير وأربكت الحارس المصري، لتتحول إلى واحد من أروع أهداف البطولة.
ذلك الهدف لم يكن مجرد جمال فني، بل لحظة حملت معها رمزية كبيرة، فقد أثبت المنتخب المغربي قدرته على الإبداع تحت الضغط، ورسخ حجي مكانته كأحد أساطير الكرة الإفريقية.
وبفضل تلك المقصية، حقق الأسود فوزا ثمينا ساعدهم على التأهل للدور المقبل، لكن للأسف كان الإقصاء بعدها على يد جنوب إفريقيا في ربع النهائي بهدفين لواحد، وهو ما شكل صدمة للجماهير، نظرا للمستوى القوي للمنتخب المغربي في البطولة.
هكذا بقي هدف حجي علامة مضيئة في ذاكرة الجماهير، وواحدا من أشهر أهداف كأس إفريقيا عبر تاريخها.