صادق مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس برئاسة عزيز أخنوش، على مشروع قانون جديد يهم نظام الدعم الاجتماعي المباشر، في خطوة تروم معالجة اختلالات أفرزها تنزيل هذا الورش، بعدما وجدت أسر عديدة نفسها خارج دائرة الاستفادة مباشرة بعد التصريح بأحد أفرادها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ويأتي هذا المشروع، الذي قدمه الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، في سياق مراجعة عدد من المقتضيات المرتبطة بالحماية الاجتماعية، بهدف توسيع قاعدة المستفيدين وضمان قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، خصوصا لفائدة الأسر الهشة التي تتأثر وضعيتها بمجرد إدماج أحد أفرادها في سوق الشغل المهيكل.
وخلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس أن التعديل الجديد يروم تحقيق نوع من التكامل بين برامج الدعم الاجتماعي وآليات التشغيل، بما يسمح بتشجيع الإدماج الاقتصادي دون التسبب في حرمان مفاجئ للأسر من موارد الدعم.
وأكد بايتاس أن هذا المشروع يندرج في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، ولا سيما ما يرتبط بتحيين النصوص القانونية والتنظيمية لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.
وكشف المسؤول الحكومي أن التجربة العملية لنظام الدعم الاجتماعي المباشر، منذ إطلاقه سنة 2023، أظهرت وجود إشكالات مرتبطة بإقصاء بعض الأسر من الاستفادة فور التصريح بأحد الزوجين أو رب الأسرة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، رغم استمرار هشاشة وضعها الاقتصادي.
ولتجاوز هذا الوضع، يتضمن مشروع القانون إحداث “منحة استثنائية” تصرف لمرة واحدة لفائدة الأسر المتضررة، على أن يتم تحديد شروط وكيفيات الاستفادة منها بموجب نص تنظيمي لاحق.
وترى الحكومة أن هذا الإجراء من شأنه تشجيع التصريح بالعمل ومحاربة الاقتصاد غير المهيكل، عبر تمكين الأسر من دعم مرحلي يساعدها على الانتقال التدريجي نحو الاندماج في سوق الشغل، دون أن يشكل ذلك عبئا مفاجئا على وضعيتها الاجتماعية والمعيشية.
