دراسة تكشف عن تحديات حكامة الهجرة الترابية بالمغرب

بواسطة الأربعاء 20 مايو, 2026 - 10:16

أكدت الدراسة الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة بالرباط، التي تم تقديمها اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026،على الدور المتزايد للجماعات الترابية، والمصالح اللاممركزة للدولة، والفاعلين المحليين في تنفيذ سياسات الهجرة المنبثقة من الواقع المحلي، بما يساهم في تسهيل ولوج المهاجرين إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز إدماجهم السوسيو-اقتصادي، وتقوية التماسك الاجتماعي على مستوى الجماعات المحلية.

وكشف التحليل المقارن الذي تضمنته الدراسة حول تنزيل الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء على المستوى الترابي في أربع جهات بالمملكة، عن عدد من الممارسات الفضلى التي تم تطويرها على مستوى جهة الشرق، وجهة سوس-ماسة، وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وجهة بني ملال-خنيفرة.

حيث أظهرت جهة الشرق ميلا نحو تيسير الولوج إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، فيما تميزت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بمبادراتها الرامية إلى تعزيز الحوار بين الثقافات وتسهيل الولوج إلى التكوين المهني، بينما برزت جهة سوس-ماسة كنموذج لتعبئة الفاعلين الترابيين حول قضايا الهجرة.

وخلصت الدراسة أن تملك الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء على المستوى الترابي، يرتبط بشكل وثيق بانخراط الفاعلين المحليين، والتنسيق بين المؤسسات، ووجود مشاريع مهيكلة مدعومة من قبل الشركاء التقنيين والماليين.

وقالت لورا بالاتيني، رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب، أن« الهجرة تعاش أولاً وقبل كل شيء داخل المجالات الترابية، في قلب الواقع الإنساني والاحتياجات اليومية للأشخاص. وتُظهر هذه الدراسة أنه عندما يعمل الفاعلون المحليون بشكل مشترك، يصبح من الممكن بناء استجابات أكثر شمولاً واستدامة، وأكثر ملاءمة ليس فقط لمسارات المهاجرين، بل أيضاً لاحتياجات المجتمعات المغربية.«

وأشار المهاجرون الذين شاركوا في الدراسة، إلى أهمية الولوج إلى الأنشطة الرياضية والترفيهية، وجودة البنيات التحتية المتاحة، وانفتاح الفضاءات العمومية في بعض الجهات، باعتبارها عناصر تساهم في تعزيز إدماجهم ومشاركتهم في الحياة المحلية.

في المقابل، أبرز التحليل عددا من التحديات المستمرة، من بينها محدودية الموارد البشرية المتخصصة، والتفاوت في تعبئة الموارد المالية على المستوى المحلي، واعتماد العديد من مبادرات الهجرة على التمويلات الدولية. كما أشار إلى غياب اختصاصات محددة بشكل صريح مرتبطة بالهجرة ضمن القوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية.

وقد عرفت الندوة مشاركة ممثلين عن المؤسسات الوطنية، والجماعات الترابية، والمصالح اللاممركزة للدولة، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والجامعات، إلى جانب ممثلين عن مجتمعات المهاجرين، من أجل تبادل الرؤى حول سبل تعزيز حكامة الهجرة المرتكزة على المستوى الترابي، وصياغة عدد من التوصيات الرامية إلى تعزيز آليات الحكامة الترابية وإدماج قضايا الهجرة بشكل أكبر في آليات التخطيط والتنمية المحلية.

تجدر الإشارة أن هذا الحدث، نظم بدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID)، وبرنامج “التعاون في مجال الهجرة والشراكات من أجل حلول مستدامة” (COMPASS)، الممول من وزارة الشؤون الخارجية لمملكة هولندا، وذلك في سياق تجديد المنظمة الدولية للهجرة التزامها بمواكبة المغرب في تعزيز حكامة للهجرة ترتكز على البعد الترابي، وتقوم على الشمولية والاستدامة، وتضع الإنسان والواقع المحلي في صلب أولوياتها.

آخر الأخبار

رسميا..البرتغالي باولو سيرجيو مدربا للوداد
​أعلن فريق الوداد الرياضي لكرة القدم عن تعيين البرتغالي باولو سيرجيو بريتو مدربا جديدا، لمدة موسم واحد. ​وكشف الوداد أن هذا الاختيار يأتي في إطار توجه الإدارة نحو فتح صفحة رياضية جديدة، ترتكز أساسا على تحقيق الاستقرار التقني، ووضوح الرؤية المستقبلية، وتعزيز الروح التنافسية للفريق. ​وأكد الوداد في بلاغ له أن هذه الخطوة تتنسجم مع […]
الدار البيضاء.. الوقاية المدنية تتغلب على حريق ضخم نشب في محلات الدراجات النارية بسوق القريعة
بوريطة: رقمنة خدمات البطاقة الوطنية تشمل 88 في المائة من قنصليات المغرب
كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المنظومة الإلكترونية الخاصة بمعالجة طلبات البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية لفائدة أفراد الجالية المغربية أصبحت معتمدة حاليا في 88 في المائة من المصالح القنصلية المعنية. وأوضح بوريطة أن هذه المنظومة جرى تعميمها، بتنسيق مع مصالح الإدارة العامة للأمن الوطني، على مختلف المصالح القنصلية للمملكة […]