يتابع مدير شركة تجارية تشتغل في مجال البناء والأشغال المرتبطة بالبحث عن المعادن، أمام المحكمة الابتدائية بسطات، في حالة اعتقال، بعد أن تابعته النيابة العامة بتهم «التدخل بغير صفة في وظيفة عامة، استعمال صفة حددت لسلطة شروط اكتسابها، النصب، التهديد بارتكاب فعل اعتداء».
ووجهت النيابة العامة بابتداية سطات التهم المذكورة لمدير الشركة، التي تمارس نشاطها استنادا إلى رخص إدارية صادرة عن الجهات المختصة، بعد خلاف مع رئيس المجلس الجماعي بسبب رخص إدارية، سبق أن استصدرها لممارسة نشاطه المهني، قبل صدور قرار إداري يقضي بسحب هذه الرخصة، ما أشعل الخلاف بينه وبين رئيس المجلس الجماعي، ودخول النيابة العامة على الخط، التي أمرت بمتابعته في حالة اعتقال.وفي الوقت الذي اتهم فيه رئيس المجلس الجماعي لسطات مدير الشركة بالنصب والتهديد بارتكاب فعل اعتداء، اعتبر دفاع هذا الأخير، أن وقائع الخلاف لا تخرج عن نزاع إداري ومهني مرتبط بالرخصة وقرار سحبها، وأن ما نسب إلى مدير الشركة لا يثبت، لا من حيث طبيعته ولا من حيث عناصره، قيام أي فعل جرمي مستقل.
كما اعتبر دفاع المتهم أن المحاضر خلت من أي واقعة تفيد انتحال العارض لوظيفة عمومية أو ممارسته عملا من أعمالها، كما خلت من أي ادعاء للقب أو صفة مهنية منظمة قانونا، ومن أي وسيلة احتيالية أو تسليم مال أو منفعة مؤسسة للنصب، ومن أي تهديد محدد وجدي بارتكاب جناية أو جنحة ضد الأشخاص أو الأموال مصحوب بأمر أو معلق على شرط.
كما كشف دفاع المستثمر، أن جوهر الملف هو وجود نقاش حاد واحتجاج على قرار إداري، في سياق خلاف قائم بين مدير الشركة ورئيس المجلس الجماعي حول الرخصة، وهو ما لا يكفي قانونا لتأسيس الإدانة، ولا يسمح بنقل نزاع إداري محض إلى مجال الزجر الجنائي دون توافر الأركان التكوينية لكل جنحة على حدة، معتبرا أن المتابعة التي سطرتها النيابة العامة، غير قائمة على أساس ثابت.
