أثار تأجيل دورة ماي لجماعة سلا، مرتين متتاليتين بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، تساؤلات واسعة في صفوف فعاليات مدنية ومهتمين بالشأن المحلي، خاصة في ظل غياب مبررات واضحة لعدم حضور عدد من المستشارين خلال الموعدين المحددين يومي 7 و12 ماي الجاري.
وبحسب مصادر مقربة من المجلس، فقد جرى ربط الغياب في الموعد الأول بتزامنه مع العطلة البينية المدرسية، غير أن تكرار الأمر في الموعد الثاني اعتبره متتبعون مؤشرا على ضعف الالتزام داخل المجلس، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وما قد يطرحه ذلك من تساؤلات حول انسجام مكونات الأغلبية ومدى قدرتها على مواكبة قضايا المدينة.
وطبقا لمقتضيات المادة 42 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، وجّه رئيس مجلس جماعة سلا دعوة ثالثة لعقد الدورة يوم الاثنين 18 ماي الجاري، بالقاعة الكبرى للاجتماعات بمقر الجماعة بباب بوحاجة المريسة، على أن تنعقد هذه المرة بمن حضر.
ويتضمن جدول أعمال الدورة 18 نقطة، من بينها تقديم التقرير الإخباري بين الدورتين، وإطلاع المجلس على الدعاوى القضائية، والموافقة على اقتناء أرض سوق غريب بمقاطعة احصين لإقامة سوق نموذجي للقرب، وتوزيع المخصص الإجمالي للمقاطعات برسم سنة 2027.
كما تشمل الدورة نقاطا مرتبطة بوضع قطعة أرضية مساحتها 4700 متر مربع رهن إشارة مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، من أجل تخصيصها لبناء حاضنة المقاولات بسلا “Technopark de Salé”، إلى جانب إعادة التداول بشأن قبول هبة عبارة عن مؤسسة تعليمية من طرف شركة “دار البحر”.
وينتظر متتبعون للشأن المحلي وممثلو المعارضة أن تشكل الدورة المقبلة مناسبة لفتح نقاش حول حصيلة تنزيل برنامج عمل الجماعة، ومدى تقدم المشاريع المعلنة، والإكراهات التي واجهت تنفيذ التزامات المجلس تجاه حاجيات المدينة التنموية.
