في خطوة تجسد قيم التضامن الفعال والتعاون “جنوب-جنوب”، وتماشياً مع الرؤية الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس لترسيخ روابط العمل المشترك بين الدول الإفريقية، شهدت عاصمة غينيا بيساو افتتاح مركز تصفية الدم بعد خضوعه لعملية إعادة هيكلة شاملة ورفع طاقته الاستيعابية.
وترأس مراسم الافتتاح الوزير الأول بجمهورية غينيا بيساو، السيد رينالدو إليتيو فييرا تي، رفقة وزير الصحة السيد كومودور كنيين نانطوط، وبحضور رئيس “مؤسسة أمل لمساعدة مرضى القصور الكلوي والأعمال الاجتماعية” بالمغرب، الأستاذ مصطفى فوزي.
ويأتي هذا المشروع ثمرة شراكة استراتيجية تهدف إلى تقريب الخدمات الطبية من المواطنين في غينيا بيساو، حيث تم تجهيز المركز بـ 8 آلات لتصفية الدم بكامل ملحقاتها التقنية، بالإضافة إلى قاعة متطورة لمعالجة وتصفية المياه، مما يضمن تقديم علاجات ذات جودة عالية لمرضى القصور الكلوي.
الدعم المغربي عبر مؤسسة “أمل” لم يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل شمل أيضاً الاستثمار في العنصر البشري، حيث تم تكوين الفريق الطبي والشبه طبي المحلي داخل مراكز المؤسسة بالمملكة المغربية، لاكتساب الخبرة اللازمة في إدارة هذا النوع من التخصصات الدقيقة.
ومن المرتقب استقبال وفد طبي جديد من غينيا بيساو في الأيام القليلة المقبلة بالمغرب، لمواصلة برامج التدريب وتعزيز الكفاءات المهنية، كما يعكس هذا الافتتاح عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ويؤكد الدور الريادي للمؤسسات المدنية المغربية في تصدير النموذج المغربي الناجح في قطاع الصحة والعمل الاجتماعي إلى العمق الإفريقي.



