أعلنت الحكومة، بشكل رسمي، اعتبار الفيضانات التي شهدتها مناطق الغرب واللوكوس ابتداء من 28 يناير 2026 «واقعة كارثية»، وذلك بموجب قرار لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، نشر في العدد 7503 مكرر من الجريدة الرسمية بتاريخ 27 أبريل 2026، في خطوة تفتح الباب أمام تفعيل نظام تعويض المتضررين من الكوارث الطبيعية.
وجاء القرار الحكومي رقم 3.25.13، الصادر بتاريخ 6 أبريل 2026، استنادا إلى القانون رقم 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، وبعد استطلاع رأي لجنة تتبع الوقائع الكارثية، حيث نصت المادة الأولى منه على إعلان الفيضانات التي ضربت مناطق الغرب واللوكوس «واقعة كارثية» ابتداء من 28 يناير الماضي.
وشملت لائحة المناطق المنكوبة عشرات الجماعات الترابية التابعة لأقاليم: العرائش، القنيطرة، سيدي قاسم وسيدي سليمان، بعدما خلفت التساقطات المطرية القوية والسيول خسائر مادية مهمة وأضرارا بالبنيات التحتية والممتلكات الخاصة والضيعات الفلاحية.
وفي إقليم العرائش، ضمت اللائحة جماعات: القصر الكبير، العرائش، زوادة، السواكن، بني عروس، تازروت، بني كرفط وعياشة وغيرها، بينما شملت بإقليم القنيطرة جماعات: سوق أربعاء الغرب، سيدي علال التازي، مولاي بوسلهام، بني مالك، عرباوة وواد المخازن، إلى جانب عدد من الجماعات الأخرى التي تأثرت بشكل مباشر بارتفاع منسوب المياه.أما بإقليمي سيدي قاسم وسيدي سليمان، فقد أورد القرار الحكومي أسماء جماعات عديدة تضررت من الفيضانات، من بينها : مشرع بلقصيري، الخنيشات، أولاد نوال، سيدي الكامل، سلفات وسيدي عزوز، إضافة إلى جماعات عامر الشمالية والمساعدة وطنعة وغيرها بسيدي سليمان.
وحدد القرار مدة الواقعة الكارثية في 455 ساعة، ابتداء من الساعة الواحدة صباحا من يوم الأربعاء 28 يناير 2026، وهو ما يعني تفعيل المقتضيات القانونية الخاصة بالتعويض والدعم لفائدة المتضررين، سواء الأشخاص الذاتيين أو المقاولات أو الفلاحين الذين لحقت بهم أضرار مباشرة جراء الفيضانات.
ويرى متابعون أن هذا القرار يحمل أبعادا اجتماعية واقتصادية مهمة، خاصة في ظل المطالب المتزايدة للساكنة المتضررة بالتعويض عن الخسائر التي خلفتها السيول، وإعادة تأهيل البنيات التحتية والمسالك القروية وشبكات التطهير التي تضررت بفعل الأمطار الغزيرة.
ويأتي نشر هذا القرار بالجريدة الرسمية ليؤكد اعتراف الدولة بحجم الأضرار التي عرفتها مناطق الغرب واللوكوس خلال الأسابيع الماضية، في واحدة من أقوى موجات الفيضانات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
