أعلن المجلس الوطني لهيئة الصيادلة عن تعاقده مع مكتب “Linkers Advocacy”، في خطوة تروم توفير مواكبة استراتيجية للهيئة، وتعزيز حضور قضايا مهنة الصيدلة ضمن مسار الإصلاحات التي يعرفها قطاع الأدوية والصيدلة بالمغرب.
وأوضح المجلس أن هذه المبادرة تهدف إلى تقوية قنوات التواصل مع المؤسسات والفاعلين المعنيين بصنع القرار، وتمكين مهنة الصيدلة من آليات اشتغال أكثر تنظيما، قائمة على معطيات موثقة وتحليلات دقيقة، بما يسمح بالمساهمة الفعلية في الأوراش الإصلاحية الكبرى المرتبطة بالقطاع.
وتشمل هذه الأوراش، وفق المجلس، مراجعة مرسوم أسعار الأدوية، وتعميم التغطية الصحية، والرأي رقم A/6/25 الصادر عن مجلس المنافسة بشأن توزيع الأدوية، إلى جانب النقاش المرتبط بفتح رأسمال الصيدليات، وتنزيل مقتضيات القانون 98.18.
وأكد المجلس الوطني لهيئة الصيادلة أن هذه الخطوة تندرج ضمن مقاربة اقتراحية تروم الإسهام الإيجابي في إصلاح المنظومة الصيدلية، بعيدا عن أي منطق فئوي ضيق، من خلال استثمار الخبرة الميدانية والمعرفة المهنية التي راكمها أزيد من 14 ألف صيدلي عبر مختلف مناطق المملكة.
وأضاف أن الهدف يتمثل في ضمان حضور أقوى لصوت الصيادلة داخل فضاءات النقاش واتخاذ القرار، خاصة في القضايا المرتبطة بمستقبل الدواء والصيدلة بالمغرب.
وشدد المجلس على أن هذا التوجه يستند إلى قناعة أساسية مفادها أن مصلحة المهنة ومصلحة المواطن تلتقيان عند هدف واحد، هو ضمان ولوج آمن وعادل ومستدام إلى الدواء.
وترتكز هذه المواكبة، حسب المصدر ذاته، على ثلاثة محاور أساسية، تتعلق بإعداد ملف مرجعي متكامل يستند إلى تحليل موضوعي لمعطيات القطاع وتجارب مقارنة دولية، وتحديد آليات الترافع والحجج الأكثر فعالية في التفاعل مع المؤسسات والجهات المعنية بصنع القرار، فضلا عن مواكبة المجلس الوطني في مختلف مسارات الحوار والتشاور مع الفاعلين والمتدخلين في قطاع الدواء.
وأشار المجلس إلى أن هذه المقاربة تسعى، في الوقت نفسه، إلى الحفاظ على التوازنات الأساسية داخل المنظومة الصيدلية، وفي مقدمتها ضمان ولوج المواطنين إلى الدواء بأسعار مناسبة، والحفاظ على استدامة شبكة الصيدليات بما يضمن تغطية ترابية متوازنة، وتعزيز شروط المنافسة السليمة داخل سوق الدواء، إلى جانب تحديث حكامة القطاع بما ينسجم مع التحولات والإصلاحات الجارية.
