شهدت إحدى النقط المحسوبة على حي بلاقشاش في اتجاه تجزئة نديم خارج أسوار مدينة تارودانت بتراب المقاطعة الادارية الرابعة، حالة استنفار واسعة في صفوف السلطات المحلية، عقب تسجيل واقعة تخريب طالت موروثا مائيا تقليديا يعد من الركائز الأساسية في تزويد الأراضي الزراعية بالمياه.
ووفق معطيات متطابقة، فقد تدخل قائد المقاطعة الرابعة بشكل عاجل فور توصله بإخطار يفيد بتعرض “جابية” مائية للتخريب من طرف أحد الأشخاص.

وعلى إثر ذلك، انتقل مفوض قضائي إلى عين المكان بطلب من قائد المقاطعة، حيث جرى توثيق الأضرار وتحرير محضر رسمي في النازلة وفق المساطر القانونية المعمول بها.
غير أن التطورات التي أعقبت الواقعة أثارت الكثير من علامات الاستفهام، إذ لم تمض سوى ساعات قليلة على تحرير المحضر حتى تفاجأ عدد من منخرطي جمعية اللويسي للماء للأغراض الزراعية بقيام جهة باستبدال الجابية المتضررة بأخرى جديدة، في خطوة اعتبرت من طرف البعض محاولة لطمس معالم الواقعة وطي الملف دون استكمال الإجراءات اللازمة.

هذا المستجد خلف حالة من الجدل والاستياء في صفوف منخرطي الجمعية، الذين عبروا عن قلقهم من تكرار مثل هذه السلوكيات التي تستهدف الموروث المائي، مطالبين بفتح تحقيق معمق لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.كما وجه المتضررون نداءً إلى الجهات المعنية، وعلى رأسها السلطات المحلية، والمكتب الوطني للاستثمار الفلاحي، وكذا وكالة الحوض المائي بجهة سوس ماسة، من أجل التدخل العاجل لحماية هذا الموروث الحيوي، ووضع حد للاعتداءات المتكررة التي تهدد استمراريته.
وأكد عدد من الفاعلين أن الحفاظ على المنشآت المائية التقليدية لم يعد خيارا، بل ضرورة ملحة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية، محملين الجهات الوصية كامل المسؤولية في حال استمرار مثل هذه التجاوزات دون ردع أو محاسبة.
