على غرار البنك الدولي، ترتقب المندوبية السامية للتخطيط، تحسن النمو الاقتصادي خلال سنة 2024، إلى 3.2 في المائة، فيما حافظ البنك الدولي على توقعاته بتسجيل نسبة 3.1 في المائة.
لكن هذا التحسن، لم يصل إلى المستويات المنشودة، مما يؤشر على تباطؤ المرحلة الانتقالية التي يمر منها من أجل استعادة المقومات الاقتصادية بشكل كامل. هذا الانتعاش غير الكامل، حسب المندوبية، لم يتمكن من تغطية الخسائر الناتجة عن التراجع الحاد للنمو الاقتصادي خلال سنة 200 أي خلال ذروة تفشي جائحة كورونا.
تنضاف إلى ذلك إكراهات أخرى، متعلقة بتداعيات التضخم وتوالي سنوات الجفاف وأيضا مخلفات زلزال الحوز.
لكن المندوبية السامية للتخطيط على بعض الإجراءات المضمنة في قانون مالية 2024 من أجل التخفيف من هذه التداعيات،لاسيما برنامج إعادة الإعمار وتهيئة المناطق المتضررة من الزلزال، وبرامج الدعم الاجتماعي المباشر، فضلا عن برنامج المساعدة على اقتناء السكن.
المندوبية تبدو كذلك متفائلة بشأن انتعاش الطلب الخارجي في سياق التراجع التدريجي للضغوطات التضخمية على المستوى العالمي.
وعلى مستوى القطاعات، تتوقع المندوبية تحسن القيمة المضافة للأنشطة الفلاحية بنسبة 2.5 في المائة في سنة 2024.
ومن جهتها ستعرف الأنشطة غير الفلاحية نموا بنسبة 3.2 في المائة مدعومة بمواصلة القطاع الثالثي لنتائجه الجيدة وبانتعاش القطاع الثانوي ب 2,8 في المائة سنة 2024 بعد انخفاضها ب %0,4 سنة 2023، مستفيدة من التأثير الإيجابي للانتعاش المرتقب لقطاع البناء وأنشطة المعادن وأنشطة الصناعات التحويلية.
في ظل هذه الظروف، سيسجل الناتج الداخلي الإجمالي زيادة ب 3,2 في المائة سنة 2024 مقابل 2.9 في المائة المقدرة سنة 2023.
