AHDATH.INFO
جرت العادة أن يستقبل الوالي الجديد عمدة المدينة وأعضاء مكتبه، من أجل التعارف وتبادل الأفكار حول برامج العمل المسطرة والمقترحة، إلا أنه وبعد مرور حوالي شهرين على تنصيب يوسف التازي واليا لجهة طنجة تطوان الحسيمة عاملا لعمالة طنجة أصيلة، لم يعقد أي اجتماع رسمي مع مكتب مجلس جماعة طنجة، وظلت لقاءات العمدة بالوالي عابرة، تقتصر على حضورهما في بعض المناسبات التي احتضنتها المدينة.
وفي الوقت الذي يحاول البعض جعل الكرة في مرمى الوالي، لعدم برمجته لحد الآن أي لقاء رسمي مع المكتب المسير لجماعة طنجة، يؤكد آخرون على أن العمدة هو المعني بتقديم طلب اللقاء، وفق العرف المعمول به مع قدوم كل وال جديد، باعتبار أن الوالي لا يمكنه برمجة لقاء مع مجلس دون آخر، وإن كان هذا الأخير (الوالي) لم يستجب لأي طلب لقاء منذ قدومه، ويواصل متابعة ما يجري من مكتبه.
والحديث عن علاقة الوالي الجديد بالعمدة، أو بالأحرى علاقة سلطة الوصاية بالمجلس الجماعي بعد رحيل الوالي مهيدية، تبقى (العلاقة) ثانوية بالنظر إلى “عجز” المكتب المسير للمجلس عن تحقيق التواصل المطلوب بين أعضائه، بعدما صارت دعوة العمدة لاجتماع مكتبه مهددة في كل مرة بعدم اكتمال النصاب، بل حتى اجتماع ندوة الرؤساء لم يحضرها جميع رؤساء المقاطعات الأربعة، حين تغيب رئيس مقاطعة طنجة المدينة الذي يتولى أيضا منصب النائب العاشر للعمدة.
وبالرغم من محاولة رئيس جماعة طنجة إظهار الأمور تسير بشكل طبيعي في مباشرة مهامه، بعد مؤاخذته على كثرة غيابه بحكم مهامه كرئيس للجمعية المغربية لرؤساء الجماعات، حين قام مؤخرا بزيارة لأحد الأسواق بضواحي المدينة، وزيارة مكتبتي بوكماخ والسواني، إلا أن الأجواء تبقى غير صافية في علاقة الرئيس بأغلبيته وسطة حالة من الركود على مستوى تنزيل برنامج عمل الجماعة ومواكبة مختلف المشاريع المبرمجة استجابة لطموحات الساكنة في أفق التحديات المطروحة استعدادا للرهانات المقبلة.
وكان رئيس جماعة طنجة قد استعاد أغلبيته، حين صادق المجلس على ميزانية 2024 بالأغلبية، بعدما فقدها (الأغلبية) خلال جلسة انتخاب المقعد الشاغر لأحد نوابه، في الجلسة الثانية لدورة أكتوبر العادية، حيث تم خلالها انتخاب رئيس مقاطعة طنجة المدينة المنتمي لحزب الحركة الشعبية، ضد مرشح العمدة من الأغلبية المشكلة من أحزاب الأصالة والأحرار والاستقلال والدستوري، بعدما صوت لصالح الأول مستشارين من الأغلبية من بينهم اثنين من نواب الرئيس، وهو نفس الارتباك في صفوف الأغلبية الذي شهدته قبل ذلك مقاطعة بني مكادة، الأمر الذي جعل استقرار المجلس رهين بصراعات المد ومصالح الجزر.
