وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، استفسره فيه عن مقتل عاملات وعمال زراعيين أثناء نقلهم إلى الضيعات في ظروف لا إنسانية.
وانطلق السؤال من ظروف الحادث الطرقي المميت الذي عرفته منطقة “بوعصيدة” بجماعة “سيدي أحماد أعمر” بإقليم تارودانت، صباح يوم الثلاثاء 13 فبراير 2024، والذي خلف مقتل عاملة زراعية وإصابة أخريات بجروح متفاوتة الخطورة بسبب انقلاب سيارة من نوع “بيكاب” مخصصة لنقل العمال الزراعيين.
وفي انتظار الكشف عن نتائج التحقيق الذي فُتح في هذا الحادث المفجع، يضيف السؤال، فإن هذه الواقعة المؤسفة، التي ليست الأولى من نوعها، تعود لتسائل الحكومة مجددا عن الظروف التي يشتغل في ظلها العاملات والعمال الزراعيون، ويتنقلون فيها إلى محلات عملهم، ليس فقط في منطقة واحدة بعينها، وإنما في عموم ربوع الوطن، أين توجد الضيعات الفلاحية، وحيث لا يتم احترام قانون الشغل، في حالاتٍ كثيرة.
المصدر ذاته عبر عن اعتقاده بأن تكرار هكذا حوادث، يجب أن تتعامل معه الحكومة كإنذار يفرض التدخل العاجل لاحترام حقوق العاملات والعمال، أولا عبر تفعيل دور جهاز مفتشي الشغل داخل الفضاءات المهنية، وثانيا عبر تشديد عمليات المراقبة التي تقوم بها المصالح المختصة في المحاور الطرقية، حيث نصادف يوميا عشرات العربات وهي تنقل اليد العاملة في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية.
مسائلا الوزير عن نتائج التحقيق في حادث انقلاب عربة ذات محرك تحمل عاملات زراعيات بجماعة “سيدي أحماد أعمر” بإقليم تارودانت، والتي أودت، مع الأسف، بحياة إحداهن، وخلفت جروحا بليغة في صفوف أخريات وحول التدابير التي سيتخذها من أجل إعمال الإجراءات القانونية بشأنها، والحيلولة دون تكرار هكذا حوادث في المستقبل.
