يشن العدول في المغرب سلسلة جديدة من الإضرابات على خلفية تعثر قانون المهنة، انطلق أولها يومه الأربعاء 28 فبراير ويستمر إلى غاية 6 مارس المقبل، حسب ما أعلنت عنه الهيئة الوطنية للعدول بالمغرب.
وقال يوسف آيت الحو رئيس المجلس الجهوي للعدول باستئنافية الرباط والكاتب العام للهيئة الوطنية للعدول بالمغرب، في تصريح خص به موقع “أحداث.أنفو”، إن هاته السلسلة من الإضرابات تأتي “احتجاجا على صمت القبور التي تنهجها وزارة العدل الوصية على مهنة التوثيق العدلي في تعاملها مع ملفنا المطلبي، حيث إننا فتحنا معها حوارات لسنوات، توجت بمحاضر موقعة من طرف الجانبين على ما تم الاتفاق عليه، وبعد تسريب نسخة من المشروع 22-16 المتعلق بمشروع المهنة من الأمانة العامة إلى بعض القطاعات الحكومية، وجدنا أنه جاء مغايرا لما تم تضمينه في المحاضر”.
ويوضح المصدر ذاته:”هناك مواد تم التصرف فيها، وهناك مواد حذفت، وهناك مواد تم إقحامها، وهي خطيرة خاصة المادة 52 التي فيها إهدار لحقوق المواطنين”، بالإضافة إلى مواد أخرى سجلت تراجعات خطيرة من شأنها التسبب في اضطراب السير العادي للوثيقة وتهديد الأمن التوثيقي والتعاقدي والمهني واستقرار المعاملات وزعزعة مبدأ الثقة في الوثائق العدلية باعتبارها أوراقا رسمية ذات حجية قاطعة في الإثبات.
“نحن نطالب بحوار جاد ومسؤول، نريد قانونا مهنيا عادلا ومنصفا كباقي المهن القضائية والتوثيقية، يحفظ كرامة العدول ويصون كرامة المواطنين”، يقول يوسف آيت الحو، مؤكدا أن القانون الذي يطالب به العدول قانون في مصلحة المواطن بالدرجة الأولى.
ويتوعد العدول بشن إضراب ثان مدته 14 يوما يبدأ من 18 مارس إلى غاية 31 مارس، وبعد أسبوع عمل آخر، تستأنف هيئة العدول إضرابا مفتوحا آخر لمدة 21 يوما، مرفوقا بوقفات احتجاجية يوم 8 و 15 و 22 أبريل أمام وزارة العدل، كما تعتزم خوض إضراب مفتوح عن العمل مع الاعتصام أمام وزارة العدل ابتداءا من 6 ماي إلى غاية تحقيق المطالب المهنية.
