استعرض نزار بركة، وزير التجهيز والماء، في إطار انعقاد اليوم الإعلامي حول البرنامج التوقعي لصفقات البناء والأشغال العمومية برسم سنة 2024، أهم الإنجازات التي تم تحقيقها سنة 2023 والتوقعات والآفاق المستقبلية المرتقبة للسنة الجارية.
و يندرج هذا اليوم في إطار عقد البرنامج الذي تم توقيعه بين الحكومة ومهنيي القطاع، والذي يهدف إلى تأمين رؤية اقتصادية شاملة للقطاع.
ويأتي هذا اللقاء في غضون سنة يشهد فيها قطاع البناء والأشغال العمومية انتعاشا ملحوظا بفضل زيادة الاستثمار العمومي وتنفيذ البرامج المهيكلة.
ولن يقتصر برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز على إعادة الإعمار فحسب ، بل سيتم دعمه بعدة مشاريع تنموية ذات قيمة تبلغ 120 مليار درهم(على مدى 5 سنوات).
كما تستعد بلادنا، أضاف وزير التجهيز والماء، أحداثا كبرى تهم تنظيم كأس أمم إفريقيا سنة 2025 وكأس العالم لكرة القدم لسنة 2030. بالإضافة إلى أن هذه الفعاليات الرياضية تتيح فرصة لتوسيع وتحديث البنى التحتية، فإنها أيضا تمكن من المساهمة في تنمية بلادنا، كما أراد ذلك جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وتطرق أيضا لاتفاقية الشراكة التي وقعها جلالة الملك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي ستمتد لسنوات 2024 – 2029 مكنت من إرساء اهتمام بالغ للاستثمارات في مجالات البناء والأشغال العمومية.
وفي معرض تقديمه لإنجازات السنة الفارطة، أكد نزار بركة أن الدولة قد قامت باستثمار مبلغ قدره 41 مليار درهم في مجالات البنية التحتية، والماء، وهو ما يمثل 91% من البرنامج التوقعي لسنة 2023.
وأضاف نزار بركة أن البرنامج التوقعي لسنة 2024 للاستثمارات العمومية التي تهم وزارة التجهيز والماء تبلغ 64 مليار درهم.
وشدد الوزير على التدابير المواكبة لتنظيم هيكلة قطاع البناء والأشغال العمومية، بهدف إنشاء نظام قوي يخدم السيادة التقنية للمغرب.
ومن بين التدابير المواكبة، سيتم اهتمام خاص لتصنيف شركات البناء وتأهيلها، مما سيمكن من إنشاء نظام موحد للإدارة وتحسين إطار الصفقات العمومية بهدف ضمان الجودة النهائية للمشاريع، وكذلك الانتقال الكامل إلى الإجراءات الإلكترونية قبل نهاية سنة 2024 (حيث ستعفى الشركات من تقديم الملفات المادية). وأخيرا، إحداث مرصد البناء والأشغال العمومية لتعزيز قطاع البناء والأشغال العمومية في المغرب.
ويعتبر قطاع البناء والأشغال العمومية حسب بركة واحدا من أكثر القطاعات ذات القيمة المضافة من الناحية السوسيو اقتصادية، حيث يمثل أكثر من 6% من الناتج الداخلي الخام ويشغل مليون مواطن مغربي. وستساهم زيادة الاستثمار العمومي في تحسين الظروف الاقتصادية لآلاف الشركات، فضلا عن خلق المزيد من فرص الشغل”
