رغم تراجع نسب وفياته .. الخوف من العقاب يعيق علاج السيدا بالمغرب

بواسطة الجمعة 1 مارس, 2024 - 12:32

نجح المغرب في أن يكون استثناء بين دول شمال افريقيا والشرق الأوسط، بفضل الجهود التي بذلها في مجال التوعية وتوفير العلاج لمرض السيدا، ما جعل خطر الإصابة وما يرتبط بها من نسبة وفيات تتراجع ب 43 في المائة، بين سنتي 2012-2022، إلى جانب خفض معدل انتشار العدوى الإجمالي إلى 0.07 في المائة، مع ارتفاع واضح في نسبة تغطية العلاج خلال سنوات قليلة، حيث بلغت 48 في المائة سنة 2016 ، ما ساهم في خفض عدد الوفيات.

هذه الأرقام المشجعة التي توحي أن القضاء على السيدا أمر ممكن، تصطدم حسب اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالدار البيضاء -سطات، بعدد من العقبات التي تختزلها نظرة المجتمع، وبعض تطبيقات القانون الجنائي التي تشكل “فزاعة” بوجه أكثر الساكنة عرضة للإصابة، وفي مقدمتها على مستوى الجهة، مستهلكي المخدرات المحقونة الذين يشكلون 7.9 في المائة، متبوعين بالمهاجرين بنسبة 3 في المائة، وعاملات الجنس بنسبة 1.3 في المائة، ثم ذوي الميول أو التوجهات الجنسية المغايرة، وهي النسب التي وصفتها اللجنة بالمقلقة.

قلق المجلس الذي عبر عنه في كلمة ألقتها الدكتورة السعدية متوكل، بالورشة التحسيسية والترافعية حول “السيدا وحقوق الإنسان”، التي احضنتها مدينة الدار البيضاء يوم الأربعاء 28 فبراير، بشراكة مع جمعية محاربة السيدا، والمجلس الوطني للصحافة، تزامنا مع تفعيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والسيدا 2024 – 2030، حذر من خطر الوصم والتمييز والإقصاء، إلى جانب العقوبات الذي تتهدد هذه الفئة الأكثر عرضة للإصابة، حيث يتخوف المتعاطي من طلب العلاج خوفا من متابعته باستهلاك المخدرات، أو نظرة المجتمع له كمدمن، كما يتخوف المهاجر خوفا من الملاحقة، إلى جانب تهمة الفساد التي تلاحق عاملات الجنس، ما يجعل الجميع عرضة لخطر الإصابة ونشر العدوى بسبب عدم اللجوء للتدخل الطبي والكشف المبكر، وأحيانا عدم وضع شكايات في حالة تعرضهم للتنكيل، ما يعني عدم الحصول على العلاج، والارتفاع السنوي لعدد الإصابات والوفيات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشري المكتسب.

هذا الواقع، يرى فيه المجلس، حرمانا من حق الصحة والعلاج، ما يجعل الحاجة ملحة اليوم إلى مقاربة تقوم على حقوق الإنسان، وتعطي الأولوية للعلاج مع الابتعاد قدر الإمكان عن التجريم والعقاب، وذلك تماشيا ومقتضيات دستور 2011 الذي ينص على الحق في العلاج والعناية الصحية، وحظر ومكافحة التمييز مهما كانت أسبابه وأشكاله، وهو ما دفع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى تأطير أطر لجانه الجهوية، لتمكينهم من معالجة الشكايات والملفات ذات الصلة وفق المتطلبات المهنية والأخلاقية الضرورية لهذه الفئة الهشة، مع التنسيق مع المصالح الجهوية والإقليمية لوزارة الصحة والجمعيات المدنية.

آخر الأخبار

استدعاء نجم اتحاد طنجة لمعسكر الأولمبيين
وجه الطاقم التقني للمنتخب الوطني المغربي لأقل من 23 سنة الدعوة للاعب اتحاد طنجة، عبد الحميد معالي، للانضمام إلى التجمع الإعدادي الذي يخوضه المنتخب الأولمبي، في إطار التحضير للاستحقاقات القادمة. وتم استدعاء معالي بفضل المستويات المتميزة التي يقدمها صانع الألعاب الشاب رفقة فارس البوغاز في المنافسات المحلية، حيث نجح في لفت أنظار الإدارة الفنية للمنتخب […]
معمر وجسيم والزابيري بالتشكيلة الرسمية للأسود ضد الغابون
أعلن الناخب الوطني محمد وهبي عن التشكيلة الأساسية للأسود التي ستخوض المواجهة المرتقبة أمام نظيره الغابوني، برسم الجولة الأولى من تصفيات كأس إفريقيا. وشهدت القائمة حضور الحارس ياسين بونو في حراسة المرمى، إلى جانب خط دفاع يضم كلا من عيسى ديوب، نايف أكرد، نصير مزراوي، وعلي معمر. وفي خط الوسط، اعتمد المدرب على الثلاثي نائل […]
نتائج انتخابات 2026 تعيد مطالب حزبية باستقالة لشكر
خلفت الحصيلة الانتخابية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حالة من النقاش الداخلي الذي أعاد تسليط الضوء على حدة الخلافات التي يعيشها الحزب خلال السنوات الأخيرة، حيث دعا صلاح الدين المنوزي، العضو السابق بالمكتب السياسي للحزب إلى تحمّل القيادة الحالية للحزب مسؤوليتها السياسية عن نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، مطالبًا باستقالة الكاتب الأول وفتح […]