المغرب..الإمارات.. التوقيع على دخول المستقبل !  

بواسطة الأربعاء 6 ديسمبر, 2023 - 00:00

هناك إشارات لايخطئ القلب التقاطها، ووحدها حاسة الحب قادرة على الشعور بوقعها الجميل على النفوس.

منها إشارة وبشارة يوم الإثنين الماضي، حين فتحت أبوظبي الأذرع بود أخوي ظاهر وواضح، لملك البلاد وهو يحل ضيفا على أخيه سمو محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

لم يكن ضروريا انتظار تعليق التلفزيونات والإذاعات والجرائد والمواقع، لفهم العلاقة الخاصة التي تربط المغرب والإمارات.

كان كافيا التملي في المشاهد والصور القادمة من هناك، للتأكد من طبيعة هاته العلاقة، ولفهم كل هذا الارتباط، وللبصم يقينا، وبشكل نهائي على أن إرث العظيمين الراحلين الحسن الثاني وزايد بن سلطان، رحمهما الله، هو إرث محفوظ إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

في عيد الاتحاد الثاني والخمسين، الذي احتفلت به الإمارات يوم الثاني من هذا الشهر، كانت التهنئة الملكية المغربية خاصة من نوعها، وجلالة محمد السادس يقوم بزيارة رسمية للإمارات، تحمل كل علامات الود الصادق والأخوة الفعلية تجاه هذا البلد، وتحمل أيضا مشاريع التعاون الجاد والمستمر والجاد بين الدولتين، في إطار السياسة الذكية التي تجمع قائدي البلدين، الذين يعدان من أنجب الحكام في الوقت الحالي، ليس في المنطقة فحسب، بل في العالم بأسره، بتوفرهما على تصورين مستقلين وخاصين، كل لبلده، يريدان من خلاله تحقيق التنمية المستدامة والمفيدة، والقادرة على البقاء إلى الأبد، رافعة تطوير سياسية، واقتصادية واجتماعية وثقافية لكل من المغرب والإمارات.

ويكفي التأمل قليلا في عدد مذكرات التفاهم التي تم توقيعها الإثنين، والتأمل أيضا في نوعيتها، وفي استراتبجيتها للتأكد من الأمر، وللاقتناع أن ثمة خيطا رابطا وناظما وراء هذا العمل الذي يدوم منذ سنوات، وليس وليد اليوم، لكنه الآن وهنا، أي في هاته اللحظة بالذات، وفي الرباط كما في أبو ظبي، بلغ قمته وأوجه، من خلال تعاون استراتيجي رفيع، يربط مساري البلدين نحو تقدم يريدانه لهما معا.

هي الحكاية التي نتحدث عنها دوما وأبدا: حكاية حاجة عالمنا العربي إلى الرؤية الحكيمة المتقدة، التي تتقن العثور على مكامن البحث عن التطور والتقدم، لكي تسخرها لما فيه صالح شعوب هذا الوطن العربي.

وطننا العربي، ولنقلها بوضوح في زمن الشعارات هذا، لم يعد قادرا على الإنصات لمزيد من هاته الشعارات.

مواطنوه يحتاجون رؤى استراتيجية كبرى تعود عليهم بالنفع المتحقق على أرض الواقع، القادر على الوصول إليهم، والرفع من مستوى عيشهم، وجعل أوطانهم قادرة على المنافسة العالية على كل المستويات.

الإمارات والمغرب اليوم، ومعهما بلدان ودول عربية أخرى فهمت المعادلة جيدا، يمران من مرحلة الإيمان بهذا الأمر، إلى مرحلة تطبيقه، و إلى السرعة القصوى في هذا التطبيق.

سيبقى على الهامش طبعا أناس يرددون الشعارات، ولايملون من لوكها دون أدنى قدرة على التطبيق العملي. لابأس بالأمر وفيه، فبضدها تعرف الأشياء.

واليوم، المغرب والإمارات يقدمان درسا نافعا مضادا للشعارات التي تبقى حبيسة التخيل والرجاء، لكي يوقعا معا على نفس الدفتر، دخولهما المشترك إلى معترك المستقبل، مسلحين بكل مايتوفر لكل بلد من طاقات، ومعتدين أساسا بهذا النبوغ المسير لهما الراغب في السير فقط نحو الأمام، وفقط نحو الأفضل.

الأمام والأفضل، فقط لاغير. اليوم وغدا وحتى انتهاء كل الأيام.

آخر الأخبار

حقوقيات يفتحن النقاش حول ضعف تمثيلية النساء في الانتخابات
على بعد أشهر من الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، جددت أصوات نسائية مطلب فتح النقاش حول تمثيلية النساء في الانتخابات ، حيث وجه “ائتلاف 190 لمناهضة العنف” و”ائتلاف من أجل كرامة وحقوق النساء” ، نداء ينبه لضعف الحضور النسائي ضمن اللوائح الانتخابية، ما يضيق فرص تمثيلهن داخل المؤسسات التشريعية، مقابل هيمنة رجالية على قيادة اللوائح الانتخابية […]
تونسي أو بلجيكي لتعويض فادلو بالرجاء
قررت إدارة نادي الرجاء الرياضي تلبدء في مفاوضات مع التونسي نصر الدين نابي والبلجيكي سفين فان دينبروك، في أفق التعاقد مع أحدهما لتولي العارضة التقنية للفريق الأخضر خلفا للجنوب إفريقي فادلو ديفيز. وكشف مصدر مطلع أن إدارة الرجاء تنتظر المطالب المالية للتونسي نصر الدين نابي والبلجيكي سفين فاندينبروك، ومدة العقد للتوقيع مع أحدهما في أسرع […]
دراسة… %40 من المستفيدين من الدعم المباشر يفضلون الحصول على عمل بدل الإعانة المادية
أفادت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي بأن 40 في المائة من المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر يعبرون عن رغبتهم في الحصول على مواكبة نحو الإدماج المهني أو مباشرة نشاط مدر للدخل. ووفقا لدراسة ميدانية باشرتها الوكالة، بعد مرور سنة ونصف على إطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، فإن 60 في المائة من المستفيدين أعلنوا استعدادهم للتخلي […]