وجهت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس النيابة العامة ، من اجل تحريك مساطر البحث والتحقيق مع من هم وراء تهديدات عبر حسابات إلكترونية، و من خلال وسائط التواصل الاجتماعي و بعض المواقع الالكترونية، تهديدا لمجموعة من الناشطات أغلبهن، نساء مناضلات وسياسيات وحقوقيات وصحفيات، و فنانات.
وجاء في رسالة الجبهة :
ان الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب جد قلقة من الحملة الإرهابية المدانة و التي جاءت على شكل تهديدات عبر حسابات اليكترونية و من خلال وسائط التواصل الاجتماعي و بعض المواقع الالكترونية تستهدف مجموعة من الناشطات أغلبهن نساء، مناضلات نسويات وحقوقيات وصحفيات، وأسماء أخرى من الوسط الفني وهو ما نعتبره عملا إرهابيا مجرما ينشر الكراهية والتمييز واللامن و اللامان في الفضاء العام ويدعو للإرهاب ويحرض عليه .وقد جاءت هذه التهديدات على شكل تعليقات حول مدونة الأسرة، و ان ما يرافقها من تهديدات بسفك الدماء يستدعي تحرك النيابة العامة… لقد كشر هؤلاء المتطرفون من تيارات الإسلام السياسي عن أنيابهم علانية… هناك فرق بين حرية التعبير و الترهيب .
إن هؤلاء يعرضون هذه المناضلات المغربيات المعروفات بعملهن من أجل المساواة وحقوق الإنسان والحريات الفردية، للمساس بحياتهن و أمنهن و استقرارهن .وقد تمت هذه الهجومات بأسماء وهمية حيث ينشرون تعليقات فيها تهديدات بالقتل في حق هذه الناشطات، محرضين ضدهن متهمينهن بانهن يشجعن الفساد ويحاربن الاسلام. وقد بلغ الى علم الجبهة ان بعض الناشطات توصلن برسائل على الخاص فيها مباشرة هذه التهديدات؛ وقد تضمنت نعتهن “بالمارقات” ودعت لتصفيتهن جسديا، وكذلك تهديدات موجهة لأطفالهن واقربائهن و زملائهن في العمل .
اننا في الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والارهاب نعتبر:
ما تقوم به هذه المجموعات باسم الاسلام السياسي، هو ضد اصلاح مدونة الاسرة ، و نعتبرها محاولة لعرقلة مبادرة جلالة الملك محمد السادس لإصلاح مدونة الأسرة عبر إطلاق مسلسل تشاور سياسي مدني بعيد عن اضفاء القدسية على الموضوع متناغمة مع مطالب الحركة الحقوقية المغربية و متطلبات الدولة في انخراطها النشط في الامم المتحدة .
و هي كذلك دعوة صريحة للقتل من طرف الإسلام السياسي او من طرف الاتباع وهي جرائم يطالها القانون الجنائي وتستوجب متابعة من يقف ورائها لأنهم يقصدون اشخاص بذاتهن كما قد يقصد من خلال هذه التهديدات كل من يخالفهم الراي ايا كان هذا الشخص.
و إن الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب تدق ناقوس الخطر :
حيث أن هذه الممارسات هي مساس بالسلامة الشخصية و غير بريئة وموجهة في شكلها وتوقيتها. ان هذا المنحى الخطير لخطاب وممارسات الإسلام السياسي يستلزم التعبئة لمجابهتها وصدها من طرف كافة الضمائر الوطنية والحقوقية للمجتمع المدني بالتعاون مع كل الفاعلين مؤسساتيين وغير مؤسساتيين،
ومن هنا يأتي طلبنا كجبهة لرئيس النيابة العامة؛ من اجل تحريك مساطر البحث والتحقيق مع من هم وراء تهديدات عبر حسابات إيليكترونية و من خلال وسائط التواصل الاجتماعي و بعض المواقع الالكترونية، تهديدا لمجموعة من الناشطات أغلبهن، نساء مناضلات نسويات وحقوقيات وصحفيات، وأسماء أخرى من الوسط الفني؛ . فهو عمل ارهابي ينشر الكراهية والتمييز في الفضاء العام ويدعو للارهاب ويحرض عليه في كل أشكال التحريض على العنف والإرهاب والتطرف والقتل وترويج خطابات الكراهية والتكفير الصادرة عنهم.
أننا من خلال هذه الشكاية نتوجه اليكم السيد رئيس النيابة العامة المحترم لتقوموا بما يمليه عليكم ضميركم والامانة الموضوعة على عاتقكم دستوريا وقانونيا و حقوقيا كما عهدنا فيكم ذلك بتحريك مساطر البحث والتحقيق لحماية كل من يحتمل استهدافهم من طرف هؤلاء الاشخاص المحتمل انتماؤهم لتيارات الإسلام السياسي السلفي واصحاب الفكر الارهابي.
