تأسف الاتحاد المغربي للشغل، لعدم تقديم الحكومة لأي مقترح بشأن الزيادة العامة في الأجور وتخفيض العبء الضريبي عن الأجور، معبرا عن رفضه من منطق المقايضة بالزيادة في الأجور مقابل تمرير الملفات الإجتماعية الكبرى.
بلاغ المركزية النقابية حول مستجدات الحوار الاجتماعي،صدر عقب انعقاد اجتماع اللجنة الوطنية للحوار الاجتماعي أمس السبت برئاسة الأمين العام الميلودي المخارق ، من أجل تقييم الجولة الأولى من اجتماعات اللجان الموضوعاتية التفاوضية: لجنة تحسين الدخل والأجور، لجنة إصلاح أنظمة التقاعد و لجنة تشريعات العمل.
وسجل الأمين العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل في عرض له باسم الأمانة العامة “بامتعاض شديد بأن الحكومة لم تستدعي اللجنة الموضوعاتية المكلفة بتحسين الدخل والأجور للاجتماع مما يطرح تساؤلات حول جدية الحكومة في تنفيذ التزاماتها المعلنة في الجلسة الأولى للحوار الاجتماعي التي تمت مع رئيس الحكومة يوم 26 مارس 2024”.
أيضا شدد بلاغ الأمانة الوطنية للاتحاد على “رفضها لأية مقايضة تربط ملف تحسين الدخل والأجور بباقي الملفات الاجتماعية الكبرى، معتبرة أن الأرضية المقدمة من طرف وزيرة الاقتصاد والمالية المتعلقة بالمبادئ العامة المؤطرة لإصلاح أنظمة التقـاعـد لا ترقى إلى طموحات وآمال الطبقة العاملة المغربية” .
وأضاف المصدر ذاته، أنه “إذا كانت الحكومة تدعي أن هذه الأرضية هي بمثابة مبادئ عامة، فإنها تتضمن في طياتها تناقضات وتفاصيل ملغومة غير متوافق حولها كما أنها لم تؤكد، كما تمت الإشارة إلى ذلك خلال اجتماع اللجنة، على مسؤولية الدولة فيما وصلت إليه هذه الأنظمة من أوضاع تستدعي الإصلاح”.
و يضيف البلاغ ذاته، “على أن أي مدخل لإصلاح شامل لملف التقاعد يقتضي اعتماد مقاربة اجتماعية محضة، تتحمل فيها الدولة مسؤوليتها في تغطية عجز الصناديق إذا كان هناك عجز وإعادة النظر في حكامة أنظمة التقاعد”.
غي ذات السياق التقييمي ، أكد البلاغ عدم توصل المركزية النقابية ” بمشروع القانون التنظيمي للإضراب، مؤكدة موقف الاتحاد الثابت الذي يتجلى في رفض أي مشروع يستهدف الحق الدستوري في ممارسة حق الإضراب باعتباره حق من حقوق الانسان وآلية ديمقراطية وحقوقية للدفاع عن المطالب العمالية” .
وطالبت النقابة الحكومة بضرورة إقرار زيادة عامة في الأجور في القطاع العام والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية والقطاع الخاص وفتح حوار قطاعي وتخفيف العبء الضريبي على الأجور وكذلك الرفع من الحد الأدنى للأجور والزيادة في قيمة المعاشات، داعية الحكومة إلى احترام التزاماتها في إطار حوار اجتماعي منتج يستجيب لمطالب عموم المأجورين.
وكانت الحكومة من خلال رئيسها عزيز أخنوش واللجنة الوزارية العليا للحور ” أكدت غير ما مرة على موافقتها المبدئية الزيادة العامة في الأجور، ومأسسة الحوار وضرورة مباشرة الإصلاحات الهيكلية (التي تهم قانون ممارسة الإضراب والنقابات و إصلاح منظومة التقاعد ومدونة الشغل)، بمقاربة تشاركية توافقية مع الفرقاء الإجتماعيين والاقتصاديين” .
