أوضحت أســتاذة الانثروبولوجيــا والسوســيولوجيا بجامعــة محمــد الخامــس بالربــاط، حنــان حمــودا، ، أن الموقع الجغرافي للمغرب، يعرضه لعنف إيكولوجي وبيئي، وهو ما يمكن لمسه في التغيرات المناخية وتقلص الفرشاة المائية التي يتسبب تراجعها في تعميق أزمة الإجهاد المائي بالمملكة.
وقالت حمودا في كلمة لها بندوة حول موضوع “الحق في الماء في سياق الأزمة”احتضنها رواق المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، أن الوضع الحالي الذي يعيشه المغرب على غرار عدد من دول العالم بسبب تداعيات التغيرات المناخية، يتطلب اعتماد تدابير تنموية تنسجم مع السياق الحالي، إلى جانب انخراط المجتمع المدني في التحسيس بخطورة الوضع، مع تبني مقاربة متعدد التخصصات لمعالجة الإشكالات المرتبطة بالماء، مع تبني برامج تستحضر معطى الأمن المائي والغذائي والعدالة المجالية بالمملكة.
وأكدت أســتاذة الانثروبولوجيــا والسوســيولوجيا بجامعــة محمــد الخامــس بالربــاط، على ضرورة انفتاح المسؤولين على الجامعات ومختبرات البحث من أجل المساهمة وإثراء النقاش العمومي المرتبط بتدبير الإشكاليات المناخية، وفي مقدمتها مشكل تدبير نذرة المياه.
من جانبه، أوضح إدريس الحسناوي، مكلف بمهمة بوزارة التجهيز والماء،أن مسألة ضمان الحق في الماء، تؤخذ على محمل الجد وطنيا ودوليا، وهو ما يظهر في دستور المملكة وعدد من الاتفاقيات الدولية والقوانين، مشيرا أن الإجهاد المائي الذي تعرفه المملكة، لا يرتبط فقط بتوالي سنوات الجفاف والتغيرات المناخية، حيث يحضر العامل البشري المسؤول عن طبيعة التعامل ونمط استهلاك المياه كمادة حيوية.
واعتبر الحسناوي أن الحق في الماء يرتبط بمدى توفره كمورد متجدد، وإمكانية الوصول والحصول على الموارد المائية، والقدرة على تحمل التكاليف وتغطية المصاريف المرتبة عن الاستفادة، إضافة إلى تحقيق شرط توفر الجودة والسلامة من حيث المعايير والضوابط الواجب احترامها.
أما المنسق بالتحالف المغربي من أجل المناخ، عمر الودادي، فقد اعتبر في مداخلته أن المملكة وعلى الرغم من تحيينها للترسانة القانونية المتعلقة بالماء لمواجهة الإشكالات التي يعرفها هذا المورد الطبيعي، إلا أن المقاربة القانونية وحدها غير كافية في ظل اصطدام عدد من النصوص بعدد من الإكراهات على أرض الواقع، مؤكدا على دور المجتمع المدني في المساهمة في تجاوز إشكالية ندرة المياه واستنزاف الموارد المائية عبر تحسيس المواطنين بأهمية الحفاظ على الماء والترافع من أجل تعزيز القوانين ذات الصلة.
