نظم التضامن الجامعي المغربي “الملتقى الوطني الرابع لنساء التضامن” تحت شعار “تطوير القيادة النسائية في التواصل الرقمي” يومي25 و 26 ماي الجاري.
وأشرف على تنظيم هذا الملتقى اللجنة الوطنية لنساء التضامن، حيث عرف مشاركة تمثيلية من القيادات النسائية على امتداد فروع المنظمة على الصعيد الوطني، من خلال ورشات تكوينية في التفكير المشترك وتقاسم الخبرات، إلى جانب ورشات تدريبية في تقنيات صناعة المحتوى، بهدف تمكين المرأة من اكتساب مهارات تسويق خدمات المنظمة اعتمادا على المكتوب والمقروء والمسموع والمرئي.
وسلطت خبيرة العلاقات الدولية والذكاء الاصطناعي، فاطمة رومات، الضوء في مداخلتها على “الإمكانيات الهائلة التي يقدمها الذكاء الاصطناعي لتمكين النساء والفتيات وتعزيز وصولهن إلى الصحة والتعليم والتوظيف والخدمات العامة”.
وبعد دراسة للخطة الإستراتيجية لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي في المغرب للفترة 2017-2030، والإصلاح الجامعي الحالي، سجلت رومات غياب محور خاص بالمناصفة والمساواة بين الجنسين ضمن المحاور الأربعة التي ترتكز عليها الخطة. وتؤكد أن قطاع التعليم العالي، الذي من المفترض أن يكون رائداً في ترسيخ هذه القيم، يفتقر إلى إستراتيجية واضحة لدمج مبدأ المساواة بين الجنسين.
وتطرقت رومات إلى الفرص التي يقدمها الذكاء الاصطناعي لتمكين النساء، مثل تسهيل وصولهن إلى الجامعات الدولية الافتراضية، وتعزيز مهاراتهن القيادية عن بعد، بالإضافة إلى دوره في مناهضة العنف ضد المرأة في الفضاءين الخاص والعام من خلال تقنية التعرف على الوجه، وتقديم المساعدة القانونية عن بُعد، والتنسيق بين مختلف المؤسسات القضائية والأمنية والصحية في حالات العنف ضد النساء.
ومع ذلك، حذرت رومات من المخاطر المرتبطة بالاستعمالات الخبيثة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، والتي أدت إلى ارتفاع الجرائم الإلكترونية التي تكون النساء ضحايا لها في كثير من الأحيان.
وأكدت أن هذه التحديات تفرض وضع استراتيجيات وطنية للذكاء الاصطناعي مبنية على النوع الاجتماعي.
ووفقاً لفاطمة رومات، لا يمكن تحقيق التمكين الاقتصادي للنساء دون تعزيز مركزهن القانوني في مدونة الأسرة.
وترى رومات أن مراجعة وتحديث القوانين المتعلقة بالأسرة لم تعد خيارا، بل ضرورة ملحة في ظل الثورة الصناعية الخامسة والسباق نحو الذكاء الاصطناعي، مضيفة أن “الشركاء الاقتصاديين للمغرب قد تجاوزوا مفهوم مزايا المقارنة التقليدية التي تعتمد على اليد العاملة الرخيصة والمواد الأولية، وانتقلوا الآن إلى مزايا مقارنة أكثر تقدما، مثل عامل الوقت والاستثمار في الكفاءات العالية لتحقيق التنافسية”.
