يمينكم ارتد إليكم !

بواسطة الثلاثاء 25 يونيو, 2024 - 11:22

عندما يفوز اليمين المتطرف لدينا في الدول العربية أو الإسلامية بالانتخابات، تقول لنا فرنسا وبقية الدول الغربية “جربوهم، وانظروا ماهم فاعلون حين سيسيرون شؤونكم”. 

لكن عندما يفوز نفس اليمين المتطرف بالانتخابات في الغرب، مثلما وقع مع فرنسا مؤخرا وانتخاباتها الأوربية التي أدت إلى انتخابات برلمانية سابقة لأوانها، يرتعب نفس الغرب، ويشرع في إقامة التحالفات السريعة يسارا ويمينا، ووسطا أيضا، لكي يمنع هذا اليمين المتطرف من الوصول إلى الحكم. 

هل الغرب منافق؟ 

هذا السؤال لم يعد جدي الطرح منذ عديد السنوات، طالما أن هذا الغرب يمارس السياسة، وهذه الأخيرة هي بالإضافة إلى أنها “فن الممكن”، هي فن الدفاع عن المصلحة فقط لاغير، أي فن النفاق (المقبول) بكل اختصار. 

لذلك، عندما يرى الغرب مصلحته في صعود اليمين المتطرف لدينا (الذي نسميه الحركات الإسلامية) إلى الحكم، يساند ويشجع على الديمقراطية وقبول التناوب. 

لكن عندما يخشى على مصلحته من صعود نفس اليمين المتطرف (الكاثوليكي هذه المرة) في بلاده، يجد بسهولة الشعارات اللازمة، والكلمات الرنانة الضرورية لكي يقف في وجه نتائج صناديق الاقتراع، بل ولكي يشجع التظاهر ضدها في الشارع، مع أنه يمضي الوقت بطوله يقول لنا إننا يجب أن نقبل بحكم الصندوق، ولايجب أن نتظاهر في بلداننا ضد هذا الحكم عندما يأتي بمتطرفين إلى الحكم. 

النماذج كثيرة، من الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر، حتى “تسليم الأهالي” الذي تم في حق مصر العظيمة يوم قررت أمريكا والغرب تجريب حكم تنظيم الإخوان فيها، وهو ماكلف المحروسة خسائر جسيمة وأضاع عليها سنوات ثمينة هي تحاول تداركها اليوم. 

لذلك علينا، رغم خطورة الأمر علينا نحن أيضا وعلى المهاجرين القادمين من بيننا، أن نقوم بالمثل، وأن ندعو الغرب إلى احترام نتائج انتخاباته، وإن أتت بلوبين وميلوني وغيرهما من قيادات اليمين المتطرف إلى فرنسا وإيطاليا وكل دول أوربا. 

هو مجرد وجه آخر لعملة لعب بها هذا الغرب على طاولة قمار كبيرة في الكازينو المسمى “السياسة العالمية”، وهو وجه يرتد إليه اليوم إعلانا صريحا أن الرهان على التطرف في بلدان أخرى ينتج وصول تطرف من نوع آخر إلى البلاد التي قامرت. 

ما الذي ستحمله تشريعيات الأحد المقبل في فرنسا إلى ذلك البلد؟ 

لاداعي للتسرع، فالمسألة مسألة وقت فقط: هذا الأحد للدور الأول، والأحد الذي سيليه، وبعدها سنرى إن كانت صناديق الاقتراع قادرة أولا على حمل هذا اليمين المتطرف فعلا إلى الحكم، وسنرى ثانيا إن كانت كل شعارات الديمقراطية التي سمعناها كل هاته السنوات والعقود والقرون، صحيحة، وستفرض احترام النتائج التي أفرزها صندوق الاقتراع…كيفما كانت هاته النتائج.

 

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]