زهرة المدائن

بواسطة الخميس 27 يونيو, 2024 - 14:50

فلسطين في قلوب جميع المغاربة وهي ليست موضوعا للمزايدات السياسية.

هي الخلاصة التي لا يمكن أن نلوك اللسان بشأنها كي نعلنها على الملأ، كما أنها لا تحتاج إلى مداد كثير للتعبير عنها.

المساعدات، التي بعثها جلالة الملك إلى الشعب الفلسطيني بغزة، لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة، وقبلها وصلت جسور جوية الرحم بإخواننا في فلسطين وبلغت قوافل برية عمق أراضيهم.

جلالة الملك الذي يترأس لجنة القدس يبذل من ماله الخاص لتوفير الدعم اللائق بهذا الشعب الذي يعاني يوميا من العدوان الإسرائيلي.

وطوال السنة تعمل وكالة بيت مال القدس في صمت وتنجز مشاريع اجتماعية وتربوية وتوفر خدمات متنوعة لسكان المدينة من أجل تعزيز صمودهم في وجه العدوان، كما تعمل على حماية الموروث الحضاري للمدينة المقدسة، علما أن المغرب هو الدولة الوحيدة التي مازالت تقوم بتمويل برامج ومشاريع الوكالة بعد أن توقفت مساهمات كل الدول العربية منذ 2011.

المغرب يعمل من أجل الشعب الفلسطيني ولا يمن في ذلك على أحد كما أنه لا ينتظر شكرا من أحد، بل يقوم بما يمليه عليه ضميره الإنساني ودوره في حماية الشعب الفلسطيني أولا ثم إيجاد حل سلمي ودائم للقضية الفلسطينية يحفظ كرامة وحقوق شعبها بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية في إطار حل الدولتين المتوافق عليه دوليا لحفظ الأمن والسلام بالمنطقة.

والمغرب والمغاربة لا يزايدون في هذه القضية ويعتبرونها قضيتهم ولا ينفكون يبدون الدعم للشعب الفلسطيني.

والدعم هو ما ينفع هذا الشعب بشيوخه وأطفاله ومسنيه ونسائه ورجاله، وليس الشعارات الفارغة الملونة بالأكاذيب والتي لا تكشف عن نواياها إلا سهوا كما حصل في الحملة على مهرجان موازين.

أحد أتباع الجماعة المعلومة قال متوهما إن مقاطعة موازين ما هي إلا بداية لمقاطعات أخرى أولها انتخابات 2026، هكذا يفصح اللسان في بعض الأحيان عما يعتمل في القلوب. ويتضح جليا أن الهدف ليس هو التضامن مع الشعب الفلسطيني المتشبث بالحياة، ولكن الهدف هو تحقيق مكاسب داخليا وجعل القضية الفلسطينية بساطا يمهد الطريق نحو أشياء أخرى، أو استعمالها للحشد والتجييش واستغلال التضامن الشعبي مع الفلسطينيين.

ومهما استغلها البعض في مزايدات سياسية حقيرة، فإن المغاربة الحقيقيين الذين يتشبثون بحيهم هناك في القدس يعلمون جيدا أن كل موجة ينتهي مصيرها بسرعة على الشاطئ ويذهب زبدها جفاء.

وإن كان البعض يحاول أن يستغلها في أمور أخرى فإن المغاربة الحقيقيين روحا وقلبا وهوية يتنزهون عن صغار الأمور ويوحدهم الصف الوطني.

هؤلاء المغاربة هم من ترحل عيونهم كل يوم إلى «زهرة المدائن».. لتمسح الحزن عن المساجد وتدور في أروقة المعابد وتعانق الكنائس القديمة.. وهم الذين يصلون لأجلها ولأجل أطفالها ولأجل من تشردوا ولأجل من دافع واستشهد في المداخل..

هم من يسعون وراء سلام حقيقي على أسس متينة وليس أولئك الذين يرفعون رايات الموت والفتنة.

سلام يا زهرة المدائن…

 

 

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]