بحضور جمهور من عشاق فن تاسكوين الذي حج لباحة المركب الثقافي بمدينة تارودانت، أشرف عامل الإقليم السيد الحسين أمزال مرفوقا بعد شخصيات مدنية وعسكرية و منتخبين وممثلين عن المجتمع المدني، مساء يوم الجمعة 28 يونيو 2024، على انطلاقة مهرجان تاسكوين في نسخته الرابعة، والمنظم من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل ــ قطاع الثقافة ــ تحت شعار ” تاسكوين دعامة وتحصين للهوية وصون للذاكرة ” أيام 28و29و30 يونيو الجاري، قام من خلالها ووفق لبرنامج الدورة الحافل بالمفاجآت ضيوف المهرجان بزيارة لأروقة المعرض المنظم بالمناسبة والذي يضم عدد من الآلات القديمة ومعرض الأواني الاثنوغرافي والصور القديمة، قبل ان ينتقل الوفد المرافق للسيد العامل نحو باحثة المركب الثقافي حيث الاستماع الى النشيد الوطني وكلمة المهرجان التي ألقاها السيد شفيق بورقة المدير الإقليمي للوزارة، الاستماع بأهازيج فلكولورية من فن تاسكوين صف لها الجمهور المتنوع الأجناس، حيث كانت المناسبة سانحة لعدد من شباب وشابات دول بولونيا، البرازيل ومن آسيا خاصة من الصين الشعبية، حيث المشاركة في مهرجان ” تاروا آرات ” الذي ستعرفه المدينة في إطار الأنشطة المنظمة.
ومن خلال كلمته بالمناسبة وبعد كلمة ترحيب، أكد المسئول عن الشأن الثقافي بالإقليم على أن المهرجان نظم في نسخته الرابعة في أجواء فنية ثراتية شعبية وطنية، مشيرا الى ان وزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع ــ الثقافة ــ حرضت وكعادتها هذه السنة على تنظيم الموعد الثقافي بشراكة مع كل عمالة اقليم تاردانت، المجلس الاقليمي والجماعي لتارودانت، وذلك تجسيدا لرؤية مشتركة تضع في صميم أولوياتها تنشيط مدينة تارودانت والإقليم ثقافيا وفنيا وصون وتثمين التراث الفني الموسيقي بالإقليم تحقيقا للأهداف الثقافية والتنموية المنشودة عبر تعزيز الوعي بالأصالة وبفخر الانتماء وترسيخ التقاليد الفنية وتكريس الأبعاد الرمزية للتراث الذي صار قاسما مشتركا بين الأجيال، مؤكد على ان مهرجان تاسكوين يعد محطة للتأمل في الوضعية الراهنة لرقصة ثراتية فريدة تمكنت من المحافظة على أصالتها وخصوصيتها حتى اليوم صامدة في وجه التحديات ليتجاوز اشعاعها البعدين المحلي والوطني ويدق باب العالمية من خلال تصنيفها من طرف منظمة اليونيسكو كتراث انساني عالمي، موضحا على ان هذا النمط من الرقص الجماعي ذو البنيات البديعة والمتناسقة لا يمكن عزله عن سياقيه السوسيوثقافي الذي نشأ وتطور فيه، حيث ظل يتسم بالعفوية والتلقائية وصدق التعبير وبإيقاعه القوي وحركاته الانسيابية الرشيقة مما جعله يرمز الى الهوية والذاكرة وبالتالي يشكل إطارا جماعيا تمارس فيه جوانب هامة من الحياة الاجتماعية والثقافية، وان تسجيل الرقصة ضمن قائمات التراث الثقافي العالمي في اليونيسكو في دجنبر من عام 2019 قد أتاح فرصة انتشالها من الإهمال الذي كاد يعصف بها ونفخ روحا جديدة في هذا الفن الذي انبعث من جديد، بل وتجاوز امتداده الجغرافي الضيق والحدود من شكل لحظة مفصلية في تاريخ الفنون المغربية الأصيلة قاطبة، ولهذا قد حرصت إدارة المهرجان خلال دقة البرمجة الفنية على أن تجعل من الحدث أداة لاستحضار الذاكرة الفنية للربط بين الاجيال وواجهة للساحة الفنية بالإقليم كفضاء حقيقي للإبداع.
المهرجان ومع انطلاقته وبعد الاستماع بفقرات فولكلوية من فن تاسكوين أحيتها كل جمعية أسلول لأحواش تاسكوين تمزكدوين، جمعية رقصة تاسكوين تورماط، جمعية تاجلت للفن التراثي تاسكوين، جمعية تسكوين أفلا إزداتن دمسير ثم مجموعة روبي للتراث الأمازيغي، عرف كذلك تكريم وجوه أعطت الشيء الكثير لفن تاسكوين في شخص كل من محمد لعياض، الحسين بوجا واحمد أيت تري.
