السياح الجزائريون يفضلون المغرب

بواسطة الخميس 4 يوليو, 2024 - 09:48

لم تنجح كل محاولات النظام العسكري لشيطنة المغرب، ولزرع بذور الحقد في قلب الشعب الجزائري ضد المملكة، حيث لاتزال المدن المغربية الوجهة المفضلة لآلاف الجزائريين الراغبين في السفر.

وكشفت تقارير محينة لمنظمة السياحة العالمية أن عدد الجزائريين الذين زاروا المغرب في الفترة الممتدة بين 2018 و2022، بلغ حوالي 300 آلف جزائري، متقدمين عن السياح التونسيين الذين بلغ عددهم خلال ذات الفترة، 175 ألفا، مقابل 172 آلف موريطاني.

وفضحت هذه الأرقام فشل سياسة الكابرانات في خلق حالة من العداوة بين الشعبين المغربي والجزائري، حيث تتغلب القواسم المشتركة بينهما عن كل محاولات التفرقة والتقسيم التي ينهجها النظام العسكري للوقيعة بين البلدين.

وليس السياح العاديون فقط من يفضل وجهة المغرب، بل حتى عدد من المشاهير في عالم الفن والرياضة ذوي الأصول الجزائرية، حلوا في فترات سابقة بالمغرب، واستمتعوا بجمال مدنها وظروف الاستقبال فيها، من قبيل الفنان الشاب خالد ولاعب كرة القدم محرز والسليماني والأسطورة زين الدين زيدان، وغيرهم كثيرون.

وليست الزيارة السياحية هي من تستهوي النجوم الجزائريون، بل أن العديد منهم قرر الاستقرار في المغرب، من قبيل الشاب فوضيل ورضى الطلياني، والتواجد شبه الدائم للشاب خالد، وهي قرارات كانت تدفع بالنظام العسكري لتسليط ذبابه الإلكتروني من أجل النيل من كل من قدم للمغرب.

وحسب تحليلات لمصادر إعلامية جزائرية، تأتي مدينة الدارالبيضاء في هرم المدن التي يقصدها السياح الجزائريون، تليها مدن مراكش وأكادير ووجدة، والتي سجلت فنادقها ليالي مبيت مرتفعة بالمقارنة مع مدن سياحية أخرى بالمملكة.

وكانت عدد من التقارير الإعلامية قد رصدت هذه المفارقة المتمثلة في فشل النظام العسكري في كبح جماح شعبه نحو تفضيل وجهة المغرب للسياحة، وخلق حالة من العداء بين الشعبين، حيث عاينت استمرار توافد عدد كبير من الجزائريين للمغرب، وتساءلت عن واقع الحال لو تم فتح الحدود بين البلدين، كما يحدث بين كل دول العالم.

ورصدت هذه التقارير أن هذه الأعداد يتم تسجيلها، بالرغم من وجود كل المعوقات التي تمنع السياح الجزائريين للقدوم للمغرب، من قبيل الخطاب العدائي للنظام العسكري، وإغلاق الحدود وعدم وجود رحلات بين البلدين، إلى جانب غياب خطة سياحية تستهدف السياح الجزائر من قبل متعهدي الرحلات في المغرب.

وليست التقارير الإعلامية وحدها من أصبح يرصد هذه المفارقة، بل إن النظام العسكري نفسه، أصبح في حالة حيرة، بعد أن بدأ يكتشف أن خطابه العدائي ضد المغرب، لم ينعكس شعبيا، مايفقده وجاهته ويجعله غير مؤثر في الجزائريين، سواء في الداخل الجزائري، أو في جمهور جزائريي المهجر.

وبالقدر الذي يفضح هذا الأمر فشل النظام العسكري في زرع عداوة المغرب في قلوب الشعب الجزائري، وخاصة المغتربون منهم، بالقدر الذي يفضح فشل النظام في استقطاب مهاجريه الذين يفضلون المغرب، على زيارة بلدهم الأم.

وفي هذا السياق بدأ النظام العسكري يتململ في اتجاه الاهتمام بقطاع السياحة، ومحاولته منافسة المغرب، حيث صرح مؤخرا وزير السياحة والصناعة التقليدية الجزائري عن استعداد بلاده لاستقبال t12 مليون سائح بحلول عام 2030، وهو التصريح الذي جلب عليه الكثير من الانتقاد، لغياب البنيات التحتية الكفيلة باستقبال هذا العدد من السياح.

كما سخرت العديد من الأصوات المؤثرة في الجزائر من هذه التصريحات، في ظل الواقع البئيس للقطاع السياحي، لدرجة التفاعل الواسع قي وسائل التواصل الاجتماعي مع تصريح سياسي جزائري في برنامج تلفزي عن سؤال بسيط قال فيه لو استقبلنا مثل هذا العدد من السياح، هل نملك الحمامات الكافية لقضاء حاجياتهم؟!!

آخر الأخبار

لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية.. بوريطة يلتقي نظيره المصري بنيويورك
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بنيويورك، مباحثات مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وتناولت المباحثات، التي جرت على هامش أشغال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية وسبل تطويرها، وفقا للتعليمات السامية […]
الصويرة تحتفي بالحوار اليهودي-الإسلامي عبر"لقاءات إستر وسلمى"
 تحتضن مدينة الصويرة، من 8 إلى 11 أكتوبر المقبل، الدورة الثالثة للمهرجان الثقافي “لقاءات إستر وسلمى”، الذي يقدم برمجة متنوعة تجمع بين السينما والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية والعروض الأدائية والنقاشات. وتتوخى هذه الدورة، التي تنظمها جمعية “إستر وسلمى”، بشراكة مع جمعية الصويرة – موكادور، تحت شعار “عبور”، استكشاف مواضيع راهنة ومعقدة، من قبيل المنفى والذاكرة […]
خيوط اللعبة المكشوفة: كيف حولت الجزائر الهجرة السرية إلى سلاح جيوسياسي في البحر الأبيض المتوسط؟
في خضم التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها حوض البحر الأبيض المتوسط، تطفو على السطح حقائق جديدة تعيد رسم خريطة الهجرة غير المشروعة نحو القارة العجوز. لسنوات طويلة، حاولت بعض الأنظمة التستر خلف شعارات التضامن الإفريقي وحسن الجوار، إلا أن لغة الأرقام والتقارير الاستقصائية الحديثة أسقطت ورقة التوت، كاشفة عن دور محوري وممنهج تلعبه الجزائر كقاعدة […]