«INSOLITO»

بواسطة الجمعة 26 يوليو, 2024 - 09:15


الذي وقع يوم الأربعاء الماضي أمر فعلا «انسوليتو»، مثلما قال الأسطورة ليونيل ميسي عبر إنستغرام. الذي وقع ذلك الأربعاء أمر غريب حقا. 

أقفلنا عدد اليوم الموالي، أي الخميس، بنتيجة تعادل ظالمة بين منتخبنا المغربي الأولمبي، ونظيره الأرجنتيني، وبعد ساعتين من إقفال العدد الذي تأخرنا في طبعه مراعاة للمباراة، اكتشفنا أن المغرب لم يتعادل، بل انتصر بهدفين لواحد على منتخب راقصي الطانغو. 

فرحنا طبعا للسكتيوي وأشباله، وقلنا إنها عدالة إلهية، وعدالة الكرة، وعدالة باختصار وكفى، لأننا، مثل الجميع، شاهدنا المباراة من بدئها، حتى المتم، ثم حتى انتهاء الشوط الإضافي الأول فيها، أي تلك الخمسة عشر دقيقة الوهمية التي احتسبها الحكم السويدي العجيب الذي أدار اللقاء، وكلنا كنا مقتنعين أن المنتخب الذي استحق الفوز هو منتخبنا الأولمبي الذي أبلى البلاء الحسن فعلا، ولقن الأرجنتينيين درسا كرويا حقيقيا. 

مع فرحنا، كنا نفكر في عدد اليوم الموالي الذي أرسلناه إلى المطبعة، والذي نقول فيه للقراء إن المنتخب الأولمبي تعادل بهدفين لمثلهما، بسبب الظلم الأولمبي الذي رآه الجميع. 

كنا نطرح السؤال على أنفسنا حول كيفية جعل الصحافة الورقية المغربية قادرة، مثل نظيراتها في العالم المتقدم صحافيا، على تدارك الطبعات، للصدور بآخر الأخبار فعلا. 

زميل لنا ذكرنا أن مجرد استمرار العناوين الورقية اليوم في الصدور هو إنجاز، وطلب منا التريث قليلا في الأحلام، والحد من سقف الطموحات، والتذكر أننا نسير فوق خيط رفيع للغاية في المشهد الإعلامي المغربي. 

ابتسمنا بتسليم كامل، هو تسليم المتقبل للقضاء خيره وشره، ومع ذلك أعدنا طرح السؤال حول الأمر ومدى إمكانية تحققه، خصوصا وأن لدينا مطابع مزودة بآخر التقنيات الحديثة في المجال، ويمكنها إذا ما سار مرسوم الدعم المنتظر في اتجاهه السليم، اتجاه تطوير الحرفة حقا وتنميتها لا أي اتجاه منحرف آخر، أن تكون سندنا في الأوقات الصحفية الغريبة التي يصبح فيها الوقت معلقا، مثل ذاك الأربعاء الغريب الذي دام خلاله لقاء في كرة القدم ما يفوق الأربع ساعات. 

لنقل إنه امتحان آخر رأينا فيه مجددا الوجه الخاص بنا الذي نعرفه، وتذكرنا من خلاله أننا ملزمون بجهد جهيد حقيقي إذا ما أردنا أن نكون حقا في مستوى مستقبل المغرب ومستقبل كل تطلعاته. 

نشرنا آخر المستجدات في مواقعنا الإلكترونية المختلفة، وعلى كل صفحاتنا في مواقع التواصل الاجتماعي التي يهديها لنا الغرب والشرق مشكورين، ورددنا عبارة ميسي ذاك الأربعاء «أنسوليتو»، ذلك أنه أمر «أنسوليتو» حقا هذا الذي نحن بصدده الآن، في انتظار ارتفاع الغمة، وانبلاج الصباح، وبدء العمل باحترافية كاملة تجعلنا قادرين على الوصول حقا إلى القراء المفترضين، حتى وإن كان الواقع يقول لنا بعناد شديد إنهم انقرضوا، ولم يعودوا موجودين حقيقة، وأن المتوفر الآن في الأسواق هو القارئ الافتراضي فقط. 

المهم، مبروك علينا، هادي البداية، ومازال… مازال.

 

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]