AHDATH.INFO
تسلم الروائي اللبناني رشيد الضعيف، مساء السبت، جائزة محمد الزفزاف للرواية العربية في دورتها الثامنة. وتسلم الضعيف الجائزة من يدي محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة المانحة للجائزة، وذلك ضمن فعاليات الموسم الرابع والأربعين لموسم أصيلة الثقافي الدولي، بحضور ثلة من الأدباء والكتاب والمفكرين العرب.
وفي كلمة بالمناسبة، أعرب رشيد الضعيف عن سعادته بالحصول على “الجائزة التي تشكل حافزا، بقدر ما يرقى مستواها وتشتد جديتها، تصعب المسؤولية التي تلقيها على كاهل مستحقها”.
وتحدث المحتفى به عن خصائص ممارسته في كتابة الرواية بين الحقيقة والواقع بعيدا عن المقولة النقدية السائدة لدى عامة الناس أن “الفن صورة عن الواقع”، مبرزا أنه سعى دوما إلى توظيف ما نسيمه “الواقع” أو “الحقيقة” في خدمة الرواية وليس العكس.
وقال إن كتاباته “تنهل في مجملها من الأنا والناس جميعا”، مضيفا “إذ ما استنفدت موضوعا معينا حتى أعدل عنه إلى موضوع آخر، حيث كتبت عن الحرب الأهلية في لبنان، وعن العلاقة بين الرجل والمرأة، وعن الانتماء والهوية، وعن الحداثة والتقليد، وعن القدر وغيره من المواضيع”، مضيفا “يحتل المكان الذي أعيش فيه وجداني بقوة”.
إثر ذلك، قدم أعضاء لجنة تحكيم الجائزة، التي ترأسها الناقد المغربي سعيد يقطين، وضمت في عضويتها الروائيين والأكاديميين شكري المبخوت (تونس)، سعيد بنكراد (المغرب)، وكاتيا غصن (لبنان)، وحبيب عبدالرب سروري (اليمن)، وحسن بحراوي (المغرب)، بالإضافة إلى محمد بن عيسى الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، لمحة عن مسار اختيار الفائز بالجائزة، والمداولات التي جرت بين الأعضاء وتوجت بمنح الجائزة لكاتب استطاع، على امتداد أربعة عقود، أن يقدم للمشهد الروائي العربي رصيدا متنوعا وغنيا ومقنعا، هو الروائي اللبناني رشيد الضعيف.
وبدأت مسيرة رشيد الضعيف (1945) الروائية في نهاية السبعينات، حيث خاض تجارب روائية عديدة، تغلغل عبرها في الذاكرة، وقارب الحرب اللبنانية من زاوية تفكك الوعي النفسي. وخطا نحو رواية ما بعد الحرب، التي اتخذت طابعا حميميا، عبّر من خلاله عن العلاقة الشائكة بين الشرق والغرب، وعن تناقضات المجتمع الذكوري، ومختلف مؤسساته.
