تتوقع مديرية الأرصاد الجوية الوطنية أن تعرف بلادنا، ابتداء من يومه الأربعاء، تغيرا في الحالة الجوية، حيث ستتشكل سحب غير مستقرة مصحوبة بزخات رعدية جنوب المنطقة الشرقية في كل من إقليمي جرادة وفجيج على وجه الخصوص، في حين ستعرف باقي مناطق المملكة انخفاضا في درجات الحرارة ستلمسه الساكنة.
وفي اتصال بالمكلف بالتواصل بمديرية الأرصاد الجوية الوطنية، لحسن يوعابد، قال إن السيول التي عرفتها منذ يوم الجمعة السادس من شتنبر الجاري، عدة مناطق بالنجود العليا الشرقية وأخرى عديدة بجبال الأطلس وسفوحها الشرقية لا علاقة لها بالاستمطار أو بمعنى آخر تلقيح السحب، إنما كانت نتيجة تأثير قوي لكتلة هوائية مدارية شديدة الرطوبة وغير مستقرة، نتيجة للصعود الاستثنائي للجبهة المدارية إلى المناطق الجنوبية.
هذه الجبهة تشكل، حسب يوعابد، إحدى الأنظمة الجوية الرئيسية المؤثرة على المناخ في المناطق المدارية وشبه المدارية للقارة الإفريقية جنوب الصحراء الكبرى.
وتمتاز هذه الكتلة الهوائية المدارية، يتابع المكلف بالتواصل بالمديرية، بمستويات عالية من الرطوبة ودرجات حرارة مرتفعة، حيث شكل التقاؤها بكتل هوائية باردة قادمة من شمال المغرب حالة جوية شديدة عدم الاستقرار، مما أدى إلى تكون سحب ركامية ضخمة نتج عنها حدوث رعود قوية أدت إلى تساقط زخات مطرية غزيرة، تراوحت كمياتها ما بين 50 و250 ملم خلال الفترة الممتدة من السادس إلى الثامن من الشهر الجاري. هذه الكميات القياسية أدت إلى تشكل سيول بعدة مناطق من الهضاب العليا الشرقية والجنوب الشرقي للبلاد وكذا شرق الأطلس. ولعبت التضاريس دورا مهما في تجميع المياه المتساقطة وتوجيهها نحو الوديان والمنخفضات، مما رفع من منسوبها وأدى إلى حدوث فيضانات في بعض المناطق.
وبالنسبة لكمية التساقطات، يشير المصدر نفسه، فقد تم تسجيل تساقطات مهمة على مدار ثلاثة أيام. هاته التساقطات المهمة والاستثنائية مثلت ما يناهز نصف مقدار التساقطات الاعتيادية التي تعرفها هذه المناطق على مدار السنة، بل وتجاوزت أحيانا المقدار السنوي.
