المتقاعدون غاضبون

بواسطة الإثنين 30 سبتمبر, 2024 - 12:27

اليوم الإثنين فاتح أكتوبر هو اليوم العالمي للمسنين. هذا اليوم الذي أقرته الأمم المتحدة سنة 1991 للتنبيه إلى هذه الفئة الاجتماعية المستحقة والمنتظرة للرعاية الاجتماعية.

بهذه المناسبة يستعد المتقاعدون في المغرب للتكتل في شبكة وطنية لهيئات المتقاعدين قصد الدفاع عن مصالحهم. وقد اختار المنظمون لهذا الحدث شعارا ناظما هو: الوحدة والتنظيم والنضال سبيلنا لتحقيق كرامة المتقاعد وانتزاع الحقوق المشتركة والفئوية.

وينطلق أصحاب المبادرة، من المتقاعدين، من وضعية هذه الفئة التي تعاني من تجميد مبالغ المعاشات وتدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الرعاية الصحية وتردي الخدمات العمومية والإقصاء من الحوارات الاجتماعية والحرمان من الزيادات المسطرة من قبل الحكومة والنقابات..

موضوع المسنين في المغرب منسي ومهمش ولا أحد يوليه العناية اللازمة. هنا نجد فئتين على الأقل، واحدة من المتقاعدين وأصحاب المعاشات، والثانية متروكة لحالها بفضل ما تبقى من القيم التقليدية القائمة على  التضامن الأسري والعائلي.

الفئة الأخيرة تشكل معضلة اجتماعية حقيقية، خصوصا أمام تفكك البنية التقليدية للعائلة لم تعمل الحكومات في المغرب على إيجاد بدائل جدية لها في إطار البنية الأسرية الحديثة أو ما يعرف بالنووية.

فئة المسنين التي لا تتوفر على معاش، ومع ما يعرفه الهرم السكاني من تغيرات، ستشكل تحديا حقيقيا في المستقبل، وقد تتحول إلى أزمة ما لم يتم التفكير في إيجاد حل جدي لها.

بالنسبة للمتقاعدين، فهذه الفئة تجد نفسها في وضع اجتماعي واقتصادي صعب، أمام التطور الذي تعرفه المعيشة والأسعار ونمط العيش وغيرها. وهنا يمكن الحديث عن متقاعدي القطاع العام، والذين ينعمون بتقاعد مختلف عن نظرائهم في القطاع الخاص. هذه الفئة الأخيرة يمكن القول أن ما يعتبر تقاعدا خاصا بها هو في حقيقة الأمر أكذوبة ومسكنات لا تغني مع غلاء الأسعار وتطور الحياة في شيء.

لقد رفعت الحكومة شعار الدولة الاجتماعية، واشتغلت على عدة جوانب بخصوصها ليس المقام هنا لتقييمها، لكنها (أي الحكومة) لم تلتفت إلى المسنين وإلى المتقاعدين، وبقيت الفئة الأولى تنتظر السماء بما ستأتي به أو الوفاة قبل ذلك، فيما الفئة الثانية تنتظر ما تسمع به من إصلاحات لصناديق التقاعد. وهو إصلاح لن يكون أحسن مما كان عليه الأمر..

ويظهر عمق الإشكال في جانب مسني المغرب مستقبلا، من خلال ما كشفته مندوبية التخطيط من توقع بلوغ عدد المسنين سنة 2030 أكثر من ستة ملايين شخص، في وقت تجاوز هذا الرقم بقليل أربعة ملايين شخص من البالغين ستين سنة فما فوق سنة 2021.

الارتفاع المتواصل في عدد المسنين سيضع تحديات كبيرة على منظومة التقاعد ولا المنظومة الصحية وعلى عدة منظومات أخرى مجتمعية.

من هذا المنطلق يتوجب على الحكومة أن تأخذ الموضوع بالجدية المطلوبة، سواء في الاهتمام بالمسنين بصفة عامة أو بالمتقاعدين بتمكينهم من معاشات تحفظ إنسانيتهم في أرذل العمر…

آخر الأخبار

صناعة الطيران.. تعيين محمد بنلعتيك رئيسا لتجمع الصناعات المغربية في الطيران والفضاء
أعلن تجمع الصناعات المغربية في الطيران والفضاء عن تعيين محمد بنلعتيك رئيسا للتجمع، وذلك ابتداء من 8 يوليوز 2026. وأوضح بلاغ للتجمع أن المسيرة المهنية للسيد بنلعتيك، خريج المدرسة الوطنية العليا للطيران والفضاء بتولوز، امتدت بكاملها داخل شركة الخطوط الملكية المغربية، لا سيما في مجال صيانة الطائرات. وأضاف المصدر ذاته أن بنلعتيك، بصفته مديرا تقنيا، […]
إقليم سطات.. حملة تحسيسية للتوعية بمخاطر السباحة في حقينات السدود
نظمت وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، اليوم الإثنين بمدينة ابن أحمد التابعة لإقليم سطات، حملة تواصلية وتحسيسية للتوعية بمخاطر السباحة في حقينات السدود، تزامنا مع فصل الصيف وموجة الحرارة التي تعرفها المنطقة. واستهدفت الحملة، التي أشرف على تأطيرها أطر ومستخدمو الوكالة، مرتادي السوق الأسبوعي “اثنين ابن أحمد” من خلال إقامة خيمة تواصلية عند مدخل […]
الصغيري:لا حضور للمرأة بدون تمكين اقتصادي والعنف السياسي يعيق صعودها نحو مراكز القرار
قالت أن القانون 13-103 بحاجة لتضمين العنف السياسي لتوفير حماية أكبر للنساء شكلت الرؤية الملكية للإقلاع الاقتصادي بخلفية اجتماعية، مرجعية أساسية حول أهمية التمكين الاقتصادي للنساء كمدخل للتمكين الاجتماعي والسياسي والحقوقي والثقافي … ذلك أن استبعاد المرأة من كونها فاعلا اقتصاديا مستقلا، يجعلها رهينة كرسي انتظار تنزيل حقوقها المضمونة نظريا، دون امتلاك أدوات تنزيلها بسبب […]