يحتاج المغرب إلى تطوير وتأهيل ملاعبه لتستجيب لدفتر التحملات الذي تفرضه الفيفا، حتى يكون جاهزا لاستضافة نهائيات كأس العالم إلى جانب إسبانيا والبرتغال في عام 2030.
وقدرت شركة تدبير الأصول المالية المبلغ الذي يحتاجه المغرب لبناء وتأهيل ملاعب المونديال في 17 مليار درهم، و8 مليارات درهم تكاليف مراكز التدريب، و17 مليار درهم للنقل والبنية التحتية، و10 مليارات درهم لتغطية تكاليف التنظيم العام.
وإذا كانت الشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية الكبرى بالمغرب «صونارجيس» قد باشرت مهامها لإصلاح المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط ومركب ابن بطوطة بطنجة إلى جانب مركب محمد الخامس بالدارالبيضاء، فإنه سيتم بناء ملعب جديد بالدارالبيضاء، بمواصفات عالمية، تراهن عليه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للتنافس على استضافة نهائي المونديال.
واضطرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى تأخير إصلاح مركبي أكادير ومراكش، لالتزام الأول باستضافة تصفيات كأس العالم التي ستنطلق في نونبر القادم، بمواجهتي إريتريا وتانزانيا، والثاني للقاءات الوداد البيضاوي الخاصة بدوري أبطال إفريقيا.
وكشفت دراسة شركة تدبير الأصول المالية أن تنظيم مونديال 2030 سيكلف المغرب وإسبانيا والبرتغال ميزانية تتراوح بين 15 و20 مليار دولار، سيكون نصيب المغرب منها في حدود ستة ملايير درهم.
وحسب الدراسة، فإن التكلفة الإجمالية لبناء الملاعب ومراكز التدريب يجب أن تتحملها الدولة بالكامل في ميزانيتها للفترة 2024-2030، بمبلغ 25 مليار درهم.
وحسب الدراسة ذاتها، فإن تنظيم كأس العالم بالمغرب سيكون له انعكاس إيجابي على قطاع السياحة بفضل التدفق الكبير للسياح خلال السنة التي تنظم فيها المسابقة والسنوات التي تليها، كما سيساهم في تحسين العرض الفندقي لتحقيق أهداف قطاع السياحة على المدى المتوسط والطويل.
كما سيستفيد المغرب من تطوير بنياته التحتية الرياضية، والتي ستستفيد منها الأندية والمنتخبات المغربية، وهو ما من شأنه المساهمة في الرفع من مستوى الرياضة الشعبية الأولى بالمغرب، سواء من حيث تأهيل الملاعب الكبرى أو ملاعب التدريبات، خصوصا أن عددا منها ظل لسنوات عرضة للتهميش والإهمال على غرار ملاعب العربي بنمبارك والعربي الزاولي والصخور السوداء ومولاي رشيد بالدارالبيضاء.
