هل يكشف النقاش الدائر بخصوص التعديلات المرتقبة على مدونة الأسرة عن خلاف إيديولوجي جوهري بينمكونات الأغلبية الحكومية؟
مبرر هذا التساؤل هو ما تم تداوله من أنباء عن خلاف عميق في وجهات النظر بين كل من حزب الاستقلال وشريكهفي حكومة اخنوش حزب الاصالة والمعاصرة بخصوص سقف التعديلات والإصلاحات الممكن إدخالها على المدونة.
ففي الوقت الذي يدفع فيه “التراكتور” نحو رفع السقف عاليا عبر تمرير تعديلات تقدمية وجذرية تمتح من المرجعيةالكونية لحقوق الإنسان، لا يجد، “حزب علال الفاسي” بالمقابل حرجا في المجاهرة بمرجعيته المحافظة التي تناديبإصلاح هادئ ومعتدل يستند يقوم على توظيف الخصوصية المحلية والمرجعيات المحافظة السائدة بالمجتمعالمغربي.
ولعل النقاش المتعلق بالإرث سيشكل الارضية التي ستقوم عليها المعركة الأبزر في حرب المدونة التي تنذر بتقاطبحاد بين التيارات المحافظة والتقدمية، التي قد تمس نيرانها حكومة اخنوش الذي يبدو أنه مقبل على أيام عصيبةفي ظل تشبث كل من الميزان والتراكتور برؤيتهما لموضوع إصلاح مدونة الأسرة.
