القتل الغبي (أو الغباء القاتل) !

بواسطة الإثنين 9 أكتوبر, 2023 - 10:10

ماوقع منذ الجمعة/السبت بين حماس وإسرائيل خطير جدا، ومحزن جدا ولايبشر بأي خير على الإطلاق.

ويجب أن نقولها دون غموض غير مقبول، ولا التباس مرفوض في هذا المقام: ماوقع لم يفرح له وبه إلاالمتطرفون من دعاة القتل من الجانبين.

ومثلما سمعنا متطرفين إسرائيليين عقب ماوقع يقولون “يجب أن تسيل دماء كثيرة وأن يموت أكبر عدد منالفلسطينيين لكي ننتقم من حماس، ونستعيد هيبة إسرائيل”، سمعنا أيضا في قنوات الإعلام الحربي، وفيمقدمتها، وعلى رأسها “الجزيرة”، مراسلا مثل وائل الدحدوح يقول “عاد نشطاء القسام والمقاومون محملينبالغنيمة وهي عبارة عن جنود إسرائيليين ومدنيين موزعين بين الموتى والجثث والأسرى”.

سمعنا كذلك وقرأنا تدوينات لأناس كنا نعتقدهم آدميين يقدرون حرمة الإنسان، وهم يتقاسمون عبرصفحاتهم – بإجرام حقيقي – صور وفيديوهات التمثيل بالجثث وغيرها من الفظاعات، التي قادنا قدرناالحزين لمشاهدتها تترى وتتوالى منذ صبيحة السبت على كل قنوات البث التي لاتحترم نفسها، والتيلاتغطي مثل هاته المشاهد، بل تقدمها عارية فاضحة لانعدام الإنسانية الذي يحرك هؤلاء القوم منذ البدء”.

الآن السؤال المطروح في تلك المنطقة هو التالي: ما الخطوة القادمة؟

كلنا تقريبا، أو جلنا يعرف الإجابة، ويعرف أن القتل بجلب القتل المضاد، وأن العنف يرد على العنف، وأن الدمعندما يسيل لايرتوي إلا بدم من الجهة المقابلة وهكذا دواليك.

كلنا أيضا يعرف أن ميزان القوى غير متكافئ، وأن ماقامت به “حماس” بدعم واضح من جهات أو دول وفرتلها كل شيء، سيدفع ثمنه الشعب الفلسطيني مجددا.

وحقيقة نخشى من الآن، تلك البكائيات التي ألفناها في مثيل هاته المناسبات، والتي تصدر – بشكل غريبوغير مفهوم بل يمكن وصفه بالأحمق- عمن يفرحون بعمليات القتل الأولى، ويشرعون في أداء الأناشيدوالمحفوظات التي لم يعد يصدقها الناس، وحين يأتي الرد من الجهة الأخرى (وغالبا يكون أقسى وأفدحويسبب خسائر أكبر في الأرواح وفي البنى التحتية) يبدأ التباكي الأخرق.

لنعد قولها دون تعب ودون كلل ودون ملل: هذا الغباء القاتل، وهذا القتل الغبي، لن يتقدم بتلك المنطقةالمسكينة أبدا إلى الأمام، ووحده سلام عادل وشامل يضمن حقوق الكل هناك سيوقف القتل والتطرفودعاتهما من الضفتين.

من جهتنا نحن هنا في المغرب لايمكن إلا أن نحزن وأن نتأمل بألم مايقع، وأن نأمل وصول ذلك اليوم الذينحلم يه منذ البدء: اليوم الذي ينتصر فيه ذكاء الحياة على الغباء القاتل وكل دعاته، وتستعيد تلك الأرضالتي باركتها الديانات السماوية الثلاث، الدعة والسلام والطمأنينة التي خلقها الله من أجلها، قبل أن يفسدالإنسان، بقراءاته الجاهلة والأمية للدين، هذا الإطار الرباني الجميل، ويحوله إلى تابوت مفتوح مدى الأيام،لايشبع من التهام الجثث تلو الجثث، ولايشبع، بل يواصل عناء الموت، وهو يصرخ – بنفس الغباء – هل منمزيد؟

آخر الأخبار

الدافري يكتب: الطيبون لا يخيبهم الله في ما يسعون إليه…
المختار لغزيوي، مدير نشر جريدة الأحداث المغربية وموقع أحداث أنفو، تم انتخابه رئيسا للمجلس الوطني للصحافة ب11 صوتا مقابل ثلاثة أصوات لمنافسه عبد الله البقالي.وقد حلت الصحافية حنان رحاب في المرتبة الثانية وتم انتخابها نائبة للرئيس.. أحكي هنا عن تجربتي الخاصة مع هذا الرجل. أقول تجربتي الخاصة. وهي تجربة أثرت في وجداني وفي ذهني. تعرفت […]
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الإثنين 21 شتنبر بمسجد السنة بالرباط، حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه. وتميز هذا الحفل الديني بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وإنشاد أمداح نبوية. وبهذه المناسبة، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يشمل برحمته الواسعة جلالة المغفور […]
وفاة الفنان المغربي زكي الهواري.. وزارة الثقافة تنعي أحد وجوه الساحة الفنية الوطنية
توفي الفنان المغربي القدير زكي الهواري، أحد الوجوه البارزة في الساحة الفنية الوطنية، مخلفا حزنا في أوساط الأسرة الفنية والثقافية المغربية. ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل، معربة عن بالغ حزنها وأسفها لوفاته، ومشيدة بمسيرته الفنية وإسهاماته في إثراء المشهد الفني المغربي، وما تركه من بصمة لدى الجمهور المغربي. وتقدمت الوزارة، بهذه المناسبة الأليمة، بأحر […]