جلالة الملك: إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة منعطف حاسم في مسار التحول الديمقراطي والتنموي لبلادنا

بواسطة الجمعة 6 ديسمبر, 2024 - 11:10

   أكد جلالة الملك محمد السادس، أن إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة شكل منعطفا حاسما في مسار التحول الديموقراطي والتنموي بالمغرب، باعتبارها لبنة أساسية ضمن أسس البناء والانتقال الديموقراطي، وتوطيد دولة الحق والقانون والمؤسسات، وحماية الحريات.

وأبرز صاحب الجلالة في رسالة موجهة إلى المشاركين في المناظرة الدولية، المنعقدة بالرباط تحت الرعاية الملكية السامية، حول موضوع “مسارات العدالة الانتقالية من أجل إصلاحات مستدامة”، والتي انطلقت أشغالها اليوم الجمعة تخليدا للذكرى العشرين لإحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، أن قرار جلالته بإحداث هذه الهيئة، استمرارا للهيئة المستقلة لتعويض ضحايا الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي، التي كان قد أحدثها جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، كان قرارا سياديا ضمن مسار طوعي لتدبير الشأن العام، يقوم على مفهوم جديد للسلطة، وعلى مسؤولية المؤسسات ومحاسبتها، لضمان كرامة كل المغاربة.

وأضاف جلالة الملك في هذه الرسالة التي تلتها آمنة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن قرار الإحداث هذا كان يهدف أساسا، علاوة على تحقيق المصالحة الوطنية ومعالجة انتهاكات الماضي، إلى جعل العدالة الانتقالية ضمن أولويات خيار الانتقال الديموقراطـي، مشيرا جلالته إلى أنه تبلورت لدى المغاربة حينها، دولة ومجتمعا، رؤية استباقية لعمق التحولات التي دخلها العالم نهاية الثمانينات من القرن الماضي، ولأهمية القيم الديموقراطية وحقوق الإنسان، ضمن الاختيارات السياسية الاستراتيجية.وأوضح صاحب الجلالة في هذا السياق أن توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، التي طرحت مقترحات همت أيضا السياسات العامة، فضلا عن التشديد على الحاجة لتعزيز الحماية الدستورية لحقوق الإنسان، مكنت من وضع إطار ناظم لإصلاحات مجتمعية واسعة، بما فيها الدستورية والتشريعية.

واعتبر جلالة الملك أن هذه التوصيات، مكنت أيضا من “إنشاء آليات تشاورية ومؤسساتية، بهدف القطع مع انتهاكات الماضي، وترسيخ تدبير عمومي يعتمد قواعد دولة الحق والقانون، وإبراز ديناميات مجتمعية متجـددة”.

ومن هذا المنطلق، ذكر صاحب الجلالة بحرصه على إعطاء حقوق الإنسان، في الدستور وفي القوانين وفي السياسات العمومية، مدلولها الواسع، الذي يمتد من السياسي إلى البيئي، مرورا بالاقتصادي والاجتماعي والثقافي، بالإضافة إلى إحداث المؤسسات والآليات الدستورية الضرورية لحماية حقوق الإنسان في أبعادها المختلفة.وفي هذا الصدد، قال جلالة الملك” كان حرصنا الشخصي، وفي الميدان، على إعمال مفهوم العدالة المجالية في السياسات الإنمائية، ودمج مفهوم جبر الضرر الجماعي في خططنا الإنمائية، ورفع التهميش عن المناطق والمجالات التي لم تستفد من التنمية، بالقدر المطلوب والممكن، ومن عائد التقدم الذي تحققه المملكة المغربية”، معتبرا جلالته أن الأمر يتعلق بمصالحات كبرى مع التاريخ ومع المجال.

وأكثر من ذلك، يضيف صاحب الجلالة، فإن هذا الحرص مكن عددا من مناطق المغرب، التي كانت تعاني من نقص كبير في التنمية، من تدارك هذا النقص، “بل إن من بينها ما أصبح نموذجا في التنمية المجالية”.

وفي هذا الإطار، سجل صاحب الجلالة أن العالم يشهد اليوم، والمراقبون الموضوعيون، بـ”ثمار النموذج التنموي الجاري تنفيذه في أقاليمنا الجنوبية، في إطار التضامن والتكامل والعدالة المجالية بين أقاليم المملكة”، مؤكدا جلالته أن “وجه أقاليمنا المسترجعة تغير نحو الأفضل، وأصبحت منطقة جاذبة للاستثمارات، وهي اليوم تزخر بالمشاريع التنموية، والمنشآت والتجهيزات الكبـرى”.

آخر الأخبار

2140 فارسا و 140 سربة تشارك في موسم مولاي عبد الله أمغار
في إطارالاستعدادات الجارية لتنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار،تواصلت عملية إحصاء السربات المشاركة في واحدة من أبرزالتظاهرات التراثية بالمغرب، والتي تستقطب سنويا عشاق فنالتبوريدة من مختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد الإقليمي لفن التبوريدة، سعيد غيث، أن عملية الإحصاء الرسمية أسفرت عن تسجيل134 سربة، في رقم يعكس الإقبال المتزايد على المشاركة فيهذا الحدث التراثي العريق. كما بلغ عدد الخيول المشاركة2140 حصانا، وهو نفس عدد الفرسان، باعتبار أن كل فارسيمتطي جواده ضمن تشكيل منظم يجسد تقاليد الفروسيةالمغربية الأصيلة. ولم تخل هذه الدورة من مؤشرات إيجابية على مستوى تنوعالمشاركة، حيث تم تسجيل سربتين ضمن العنصر النسوي،في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمرأة في مجالالتبوريدة، وكسر الصورة النمطية التي ظلت لسنوات تربطهذا الفن بالفرسان الرجال فقط. وتبرز هذه الأرقام الحجم الكبير الذي باتت تعرفه تظاهرةالتبوريدة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار، سواء من حيثعدد المشاركين أو مستوى التنظيم، ما يعزز مكانة الموسمكفضاء للاحتفاء بالتراث اللامادي، ورافعة ثقافية واقتصاديةللمنطقة. ومن المرتقب أن تعرف فعاليات الموسم إقبالا جماهيريا واسعا،في ظل الشغف الكبير الذي يحظى به فن التبوريدة، باعتبارهأحد أبرز مكونات الهوية الثقافية المغربية، ومرآة لتاريخ طويلمن الفروسية والاعتزاز بالأصالة.
جامعة كرة السلة تتابع جاهزية منتخبي أقل من 18 سنة قبل كأس إفريقيا
عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة اجتماعا مع اللجنة التقنية، والادارة التقنية الوطنية خصص لتقييم حصيلة عمل الأشهر الثلاثة الماضية، والوقوف على مختلف المحطات التي شهدتها المنتخبات الوطنية خلال الفترة الأخيرة. وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل حول مشاركة المنتخبين الوطنيين لأقل من 18 سنة، إناثا وذكورا، من طرف اللجنة التقنية التي واكبت كل […]
تفاصيل الدخول المدرسي 2026-2027.. مواعيد التحاق الأطر والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية
تنھي وزارة التربیة الوطنیة والتعلیم الأولي والریاضة إلى علم كافة الأمھات والآباء وأولیاء الأمور، والتلمیذات والتلامیذ، والأطر الإداریة والتربویة وإلى الرأي العام الوطني، أن الدخول المدرسي لسنة 2026-2027 سیتم في موعده الرسمي المحدد سلفا طبقا لمقتضیات المقرر الوزاري رقم 047.26 الصادر بتاریخ 3 یولیوز 2026 بشأن تنظیم السنة الدراسیة. وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن أطر […]