أحداث أنفو
نوه المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري (الهاكا) ، بما اعتبره مكسبا يدعم حق المواطن في الخبر، خلال المجهود الإعلامي الذي بذل خلال تغطية فاجعة زلزال الحوز، مؤكدا على أهمية الرفع من قدرات الإعلام السمعي البصري خلال المراحل المقبلة لتدبير تداعيات هذه الكارثة الطبيعية، لتتبع ملفات من قبيل إعادة الإعمار والتكفل بالأطفال اليتامى، والرفع من جودة الخدمات العمومية، وتعزيز البنيات التحتية.
واعتبرت الهاكا أن ما وقع أبرز مركزية الخدمة العمومية للإعلام السمعي البصري، كما رصدت التكييف الذي لحق البرمجة بعد وقوع الهزة الأرضية، في الوقت الذي سارعت فيه بعض الإذاعات الخاصة إلى فتح أثيرها لتلقي الشهادات والارتسامات الأولى من المواطنين، ومتابعة الوضع، قبل أن تصبح هناك مواكبة تفصيلية ترجمت المجهود الملحوظ لتأميل عمل ميداني وتنسيق في البرمجة بين قنوات الإعلام العمومي للتعاطي مع المتطلبات الظرفية التي فرضتها الكارثة لاستيعاب متطلبات ظرفية الكارثة، حيث خصصت القنوات والإذاعات برمجة خاصة ومواكبة تراوحت ما بين 75 و 95 في المائة من برامجها، خاصة في فترة الحداد.
كما رصدت الهاكا التزام الإذاعات والقنوات التلفزية بأخلاقيات الممارسة الإعلامية، باحترام الحق في الصورة، وحماية الأطفال والقاصرين، وصون الحياة الخاصة والكرامة الإنسانية؛ وهي حقوق يسهل المساس بها في زمن الأزمات، خاصة مع تنامي ممارسات تواصلية وإعلامية غايتها الوحيدة تحقيق ‘البوز’ بتهييج العواطف وتغليب الإثارة والتهويل وشحن المخاوف، حيث حرصت هذه الإذاعات والقنوات التلفزية على عدم إظهار صور الجثث تحت الأنقاض أو أثناء مراسيم الدفن، و تفادي إعادة تعريض الأطفال والقاصرين خلال أخذ شهاداتهم لنفس الظروف الصعبة التي سبق أن عاشوها لحظة الهزة الأرضية، وصون كرامة المتضررين، بالإضافة إلى احترام قرينة البراءة عند عرض وانتقاد بعض الأعمال غير القانونية التي يشتبه في ارتكابها من طرف أشخاص ذاتيين في سياق تدبير تداعيات الفاجعة.
وسلطت الهاكا الضوء على دور المراسلين الميدانيين، الذين وإن تفاوت مستواهم في مواكبة الحدث، إلا أنهم شكلوا وسيطا لضمان حق المواطن في معرفة الأخبار الموثوقة، في وقت تفرض فيه مثل هذه الحوادث انتشار الأخبار الكاذبة، وتعارض الروايات، وانتشار التنبؤات التي من شأنها خلق البلبلة و التهويل من الوقائع، وفي سياق متصل ثمنت الهاكا جهود القنوات التلفزية والإذاعات في التصدي لبعض الحملات الإعلامية الأجنبية، أو الإشاعات التي تساهم مواقع التواصل في تسريع انتشارها، حيث سارع الإعلام المغربي إلى تتبع كل ما قيل ورصد والرد عليه من خلال تقديم معطيات موثوقة تحترم أخلاقيات المهنة.
من النقاط التي رصدها المجلس، الحرص على التنوع خلال المعالجة الإعلامية التي رصدت وأبرزت التماسك والانسجام الوطني، حيث أظهرت التقارير مساهمة الرجال والنساء من أعمار مختلفة ومن داخل المغرب وخارجه في المبادرات التضامنية، كما رصدت التنوع اللسني للمتدخلين سواء بالدارجة أو الفصحى، أو الأمازيغية أو الحسانية، كما رصدت تنوع التدخلات التي تعكس قيم التعايش الديني، حيث كان هناك مسلمون ويهود و أجانب مقيمين بالمغرب.
