إعلام فرنسي متحدثا عن نهاية التعاون الفرنسي الأمريكي في إفريقيا: واشنطن طعنت باريس في ظهرها

بواسطة الخميس 21 سبتمبر, 2023 - 10:56

AHDATH.INFO

كشـف الانقلاب العسكري الذي شهدته النيجر في نهاية شهر يوليو الماضي، تعرضا جدريا لكل من سياسات فرنسا والولايات المتحدة، اللاعبان الخارجيان الرئيسيان في هذا البلد.

فبينما تبنّت باريس موقفا تصعيديا للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا حيال الانقلابيين في نيامي، والتي هدّدت بالتّدخل العسكري لإعادة الرئيس محمد بازوم إلى السلطة؛ اختارت واشنطن منذ البداية النّهج الدبلوماسي بعيداً عن لغة التهديد وأوفدت إلى نيامي، يوم السابع من غشت الماضي، نائبة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية، والتي أجرت مباحثات مع عدد من قادة المجلس العسكري في النيجر.

ووصفت المسؤولة الأمريكية المحادثات بأنها “كانت صادقة للغاية، وفي بعض الأحيان كانت صعبة للغاية”.

كما أرسلت واشنطن سفيرتها الجديدة التي وصلت إلى نيامي في منتصف شهر غشت، وإن كانت غير معتمدة لأن سلطات المجلس العسكري غير معترف بها من قبل الولايات المتحدة.

واعتُبرت هذه الخطوات بمثابة “طعنات في الظهر” من باريس، كما أوضح مسؤول فرنسي نقلا عن صحيفة “لوموند”؛ بينما رأى موقع “ميديابارت” الفرنسي، أن الانقلاب في النيجر كشف عما يمكن اعتبارها نهاية ثماني سنوات من التعاون العسكري الاستثنائي الأمريكي- الفرنسي في الحرب ضد الإرهاب بالقارة الأفريقية، حيث كان الفرنسيون حاضرين في الخطوط الأمامية، بينما قدم الأمريكيون المراقبة والاستخبارات وبعض القدرات المفقودة للجيش الفرنسي.

كما أن المواقف المتباينة بين باريس واشنطن حيال انقلاب النيجر، تكشف عن مدى الاستثمار الأمريكي في هذا البلد، الذي أصبح معقل الوجود العسكري الأمريكي في غرب أفريقيا، حيث يتمركز الجنود الأمريكيون في نيامي وخاصة في أغاديز، في حين تعمل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في ديركو، وهي قاعدة عسكرية أخرى كانت صحيفة نيويورك تايمز كشفت عنها قبل نحو خمسة أعوام.

في ظل السياق الدولي الحالي الذي يتسم بالتنافس المتزايد مع روسيا والصين، يستبعد مراقبون أن تغادر الولايات المتحدة أفريقيا، حيث تشكل الأوضاع في ليبيا ونيجيريا مصدر قلق لواشنطن، وتعد النيجر موقعا استراتيجيا على مفترق طرق ثلاث جبهات إرهابية تقع قواعدها في ليبيا ومالي ونيجيريا، على حد تعبير “أفريكوم”.

ويبدو أن الانقلاب في النيجر بلور تطورا في الموقف كان ملحوظا لبعض الوقت في واشنطن مفاده أن توالي الانقلابات في الدول الأفريقية يطرح تساؤلات حول الكفاءة الفرنسية في أفريقيا على المستوى الدبلوماسي. فمن الواضح أن الحرب ضد الإرهاب التي تركزت على التعاون العسكري بين واشنطن وباريس “قد أنتجت المزيد من الإرهاب في القارة الأفريقية بينما عززت الجيوش على حساب المؤسسات المدنية، وبالتالي الديمقراطية”، كما يؤكد “ميديابارت”.

آخر الأخبار

كأس العالم.. "هاتريك" تاريخي لميسي في شباك الجزائر
دخل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما قاد منتخب بلاده لتخطى عقبة المنتخب الجزائري، بفضل “هاتريك” تاريخي وضعه رسميا على رأس قائمة الهدافين التاريخيين لبطولات كأس العالم، بالشراكة مع الأسطورة الألمانية ميروسلاف كلوزه. ونجح “البرغوث” في رفع رصيده الإجمالي في نهائيات كأس العالم إلى 16 هدفا، ليعادل الرقم القياسي الصامد باسم المهاجم […]
مجلس المستشارين يصادق بالإجماع على مشروع قانون يهم حراس الأمن الخاص
صادق مجلس المستشارين، بالإجماع، في جلسة تشريعية عقدها أمس الثلاثاء، على مشروع القانون رقم 032.25 بتتميم المادة 193 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، والرامي إلى إخضاع فئة حراس الأمن الخاص لمدة الشغل العادية المقررة لسائر الأجراء. وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن هذا […]
هلال: القرار 2797 خارطة طريق أممية لطي نزاع الصحراء نهائيا
أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يشكل تحولا حاسما في مسار تسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، معتبرا أنه لا يندرج ضمن القرارات الاعتيادية، بل يمثل «حكما سياسيا غير مسبوق» وخارطة طريق نحو إنهاء هذا الملف بشكل نهائي. وأوضح هلال، في كلمة ألقاها الثلاثاء بنيويورك […]