بطئ تجهيز الضيعات يفوت على المغرب فرص السقي الموضعي في زمن الجفاف

بواسطة الخميس 16 يناير, 2025 - 09:16

في سياق توالي سنوات الجفاف والتراجع الحاد في المحاصيل الزراعية، مازال المغرب متأخرا فيما يتعلق باستثمار السقي الموضعي من أجل مواجهة تحديات التغير المناخي.

ظهر ذلك خلال التقرير الذي قدمته زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، يوم الأربعاء 15 يناير 2025 في جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، خصصت ل “أعمال المجلس الأعلى للحسابات برسم الفترة 2023-2024″، مؤكدة أنه رغم الجهود المبذولة لتحديث شبكات السقي الجماعي وتوسيع نطاق استخدام الري الموضعي لتحقيق الاقتصاد في استهلاك المياه، فإن ذلك لم يمكن من الحد من زيادة الطلب على مياه السقي.

و إلى غاية نهاية سنة 2023، لم تتجاوز المساحة المجهزة بنظام السقي الموضعي حوالي 50 بالمائة من إجمالي المساحة المسقية على الصعيد الوطني، وذلك بالنظر إلى بطء وتيرة التجهيز الداخلي للضيعات الفلاحية في إطار مشاريع التحول الجماعي إلى هذا النظام في السقي، تلفت المتحدثة ذاتها.

إلى جانب ذلك، فإن القطاع الفلاحي، حسب العدوي، لا يستفيد من الإمكانات التي توفرها المياه العادمة المعالجة، والتي بلغ حجمها سنة 2023 حوالي 37 مليون متر مكعب، لافتة إلى أن ذلك يرجع لعدة عوامل منها غياب معايير لتحديد خصائص جودة المياه العادمة المعالجة من أجل استعمالها في القطاع الفلاحي.

على مستوى السدود ، أشارت المتحدثة ذاتها إلى أن السعة التخزينية الإجمالية للسدود ارتفعت من 18,7 مليار متر مكعب سنة 2020، إلى 20,7 مليار متر مكعب عند متم سنة 2023، وذلك تبعا لتشغيل مجموعة من السدود الكبيرة التي شرع في إنجازها قبل إطلاق البرنامج، خاصة سدود “تودغى” و”تيداس” و”أكدز” و”سد فاصك”، مسجلة أن بعضها تأخر في التنفيذ بسبب فسخ صفقات الأشغال المتعلقة بها، كما هو الشأن بالنسبة لسد “مداز” وسد “تاركا أومادي”.

لكن بالنظر إلى المخزون الحالي للمياه بالسدود، الذي لا يتجاوز 29 بالمائة في نهاية دجنبر 2024، فمن اللازم توجيه مشاريع بناء السدود نحو المناطق التي تعرف تساقطات مطرية مهمة من أجل تفادي ضياعها وعدم الاستفادة منها، ولاسيما في الحوضين المائيين سبو واللوكوس بشمال المملكة، فضلا عن تسريع المشاريع المتعلقة بالربط بين الأحواض المائية كحل مبتكر يساهم في الحد من الخصاص المائي على مستوى المناطق التي تعاني من تراجع في مواردها .

لمواجهة هذا الوضع، دعت العدوي إلى تسريع استكمال مشاريع الربط بين الأحواض المائية للوكوس، وسبو، وأبي رقراق، وأم الربيع، وكذا تسريع المشاريع المرتبطة بتعبئة الموارد غير الاعتيادية، كتلك المتعلقة بإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة وبتحلية مياه البحر، ومنها مشاريع محطات تحلية المياه بالدار البيضاء والداخلة والرباط والجهة الشرقية، مؤكدة أن هذا الأمر سيمكن من تعزيز التدبير المندمج للموارد المائية وحماية أكبر للمخزون الاستراتيجي من المياه الجوفية.

آخر الأخبار

سيراليون تجدد دعمها لسيادة المغرب على صحرائه
جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية سيراليون، محمد رحمان سواراي، تأكيد دعم بلاده الراسخ والثابت لسيادة المغرب ووحدته الترابية على مجموع ترابه، بما في ذلك منطقة الصحراء. وجاء التعبير عن هذا الموقف في بلاغ مشترك تم اعتماده عقب مباحثات أجراها السيد رحمان سواراي مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، […]
لفتيت يؤكد على حق ممثلي لوائح الترشيح في الحصول على محاضر مكاتب التصويت
 أكد وزير الداخلية في دورية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، أن القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، يكفل لممثلي لوائح الترشيح الحق في الحصول على نسخة من محاضر كل من مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء التابعة للعمالات أو الأقاليم أو عمالات المقاطعات ولجان الإحصاء الجهوية، علما أن لنسخ المحضر هاته […]
بوريطة يبحث مع مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية في نيويورك تطورات العلاقات المغربيةـ الأوروبية
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مباحثات في نيويورك مع كايا كالاس، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وذلك على هامش أشغال الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة. وأفادت وزارة الخارجية المغربية بأن بوريطة أجرى “محادثات” مع كايا كالاس، التي توجد في نيويورك للمشاركة في الاجتماعات الأممية، دون […]