أكد الدكتور سعيد عفيف عضو اللجنة العلمية للتلقيح ورئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية أن عدد المصابين بداء الحصبة في المغرب ارتفع إلى 25 ألف مصاب فيما ارتفع عدد الوفيات بهذا الداء إلى 116 حالة وفاة فيما يشكل عدد الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة 44 حالة وفاة وهو ما يبين أن الأطفال أكثر فئة عرضة للوفاة من داء الحصبة في المغرب.
ويوضح الدكتور عفيف أن السبب الرئيسي في انتشار داء الحصبة في المغرب هو عزوف الناس عن تطعيم أطفالهم بمختلف التلقيحات خاصة بعد جائحة كورونا، أما السبب الثاني فيعود إلى أن الجرعة الثانية من اللقاح الخاص بالحصبة لم تنطلق في المغرب إلا بعد سنة 2014 لكن الناس لم يقبلو على تطعيم أطفالهم بها.
لذلك يشدد الدكتور عفيف على ضرورة أن يتم تلقيح الأطفال سواء في المدارس الابتدائية أو الإعدادية وحتى في المرحلة الثانوية، بالجرعة الأولى لمن لم يحصلو عليها والثانية بعد مرور شهر ،أو أخذ الجرعة الثانية لمن تأكد تلقيهم للجرعة الأولى.
وللحد من انتشار مرض الحصبة يجب أن يستفيد الجميع من التلقيح سواء بالجرعة أو الجرعتين باستثناء النساء الحوامل. لأن اخذ جرعتين تجعل الشخص محميا بنسبة 98 بالمائة.
هذا المرض تتجلى خطورته في كونه يصيب الرئة والدماغ بتلف كبير لذلك يشدد الدكتور عفيف على ضرورة تلقيح الأطفال لتجنب المضاعفات الخطيرة التي يمكن ان تؤدي بهم إلى الوفاة.
لذلك ما يجب التأكيد عليه حسب الدكتور عفيف هو أن التلقيح ضد داء الحصبة يتم على جرعتين الاولى في سن التسعة أشهر والثانية في الشهر الثامن عشر، لذلك من الضروري على الآباء مراجعة الدفتر الصحي الخاص بأبنائهم والاتصال بأقرب مركز صحي من أجل حصول أطفالهم على الجرعة الثانية وتعزيز مناعتهم ضده.
ويضيف الدكتور عفيف أنه بعد الحصول على التلقيح سنعود لنسبة 95 في المائة من التغطية التي ستحد من انتشار المرض.
أما بخصوص التدابير التي سيتم اتخاذها للحد من انتشار داء الحصبة فقد أطلقت وزراة الصحة بتعاون مع وزارة الداخلية ووزارة التربية الوطنية والتعليم حملة تحسيسية داخل المدارس لمراجعة الدفاتر الصحية الخاصة بالأطفال وتطعيم من لم يتمكن من أخذ الجرعة الثانية، وكذلك من أجل التعريف بمخاطر الإصابة بداء الحصبة .
و فيما يخص الكبار فقد اطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية حملة تلقيح استدراكية ستبقى مستمرة إلى غاية 31 يناير الجاري ستستدرك الأطفال من تسة أشهر إلى 18 سنة ، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات وقائية في أي مكان ظهر فيه المرض حيث سيتم تلقيح كل المحيطين بالمريض في مدة لا تتجاوز 72 ساعة.
