أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم (الاتحاد المغربي للشغل) في بلاغ لها، انسحابها من جلسات الحوار القطاعي مع وزارة التربية الوطنية احتجاجًا على ما وصفته بـ “العبث” الذي يسود جولات التفاوض الأخيرة. البيان الذي حمل نبرة شديدة، ذكر أن هذا القرار جاء في وقت كان ينتظر فيه قطاع التعليم تسوية الملفات العالقة بما يضمن حقوق نساء ورجال التعليم ويعيد لهم الاعتبار.
وأوضحت الجامعة في بيانها أن وزارة التربية الوطنية عمدت إلى “إفراغ” جولات الحوار من محتواها، مشيرة إلى محاولة الوزارة إدخال أطراف لا علاقة لهم بالتنظيمات النقابية الأكثر تمثيلية في جلسات التفاوض. وتتهم الجامعة الوزارة بالتسبب في “تمطيط الاجتماعات” والتأجيل المتكرر بهدف “ربح الوقت” و”امتصاص غضب الفئات المتضررة”، وهو ما يتعارض، حسب البيان، مع مصلحة التعليم ومع تطلعات الشغيلة التعليمية.
وذكر البلاغ أن سلوك بعض الحاضرين في جلسات الحوار، الذي جرى يوم الجمعة 24 يناير، كان غير مسؤول، ما دفع المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للتعليم إلى اتخاذ قرار بالانسحاب من هذه الجلسات. كما حملت النقابة الوزارة كامل المسؤولية عن الوضع القائم وما قد تؤول إليه الأمور في المستقبل، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تضر بمصداقية الحوار الاجتماعي في القطاع.
وفي ظل هذا الوضع، أكدت الجامعة الوطنية للتعليم عزمها على تبني “كل الصيغ النضالية المشروعة” من أجل تحقيق مطالب الشغيلة التعليمية وإنصاف المتضررين من ما وصفته بسياسة “العبث والتسويف” التي تتبعها الوزارة. وأشارت إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية تصعيد قد تشهده الساحة التعليمية في حال استمرار التلكؤ في معالجة الملفات.يُذكر أن هذه التطورات تأتي في وقت حساس بالنسبة لقطاع التعليم، حيث لا تزال العديد من القضايا العالقة تمثل تحديات حقيقية أمام تحسين وضعية العاملين في القطاع.
