الشامي: نقص المعلومات وتعقيد المساطر يحولان دون مشاركة المواطنين في تدبير الشأن العام

بواسطة الأربعاء 5 فبراير, 2025 - 14:35

   استعرض أحمد رضا الشامي رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، اليوم الأربعاء 5 فبراير بالرباط، سبل جعل المشاركة المواطنة رافعة حقيقية لبلوغ التحول المنشود في أنماط الحكامة، وتحسين شفافية الفعل العمومي، والرفع من فعالية السياسات العمومية، وذلك لبناء حاضر ومستقبل المغرب بشكل جماعي.

وأضاف  الشامي، خلال افتتاح ندوة وطنية حول موضوع “الالتزام المواطن والمساهمة في تدبير الشأن العام ومكافحة الفساد”، أنه ولجعل المشاركة المواطنة محركا للتحول في المجتمع والمؤسسات يقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، من خلال رأيه حول “تعزيز مشاركة المواطنات والمواطنين في تدبير الشأن العام” جملة من مداخل التطوير التي تنتظم في إطار رؤية وطنية متجددة لمشاركة المواطنات والمواطنين يتقاسمها مختلف الفاعلين، وتمكن من توسيع نطاق المشاركة وأشكالها، وتيسير تملكها من لدن المواطنات والمواطنين.

وشدد خلال هذا اللقاء، الذي تنظمه الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، على أهمية اعتماد آليات تكون متاحة أمام الجميع، من قبيل الوسائل الرقمية، تراعي الشفافية وخصوصيات الساكنة في العمق الترابي، مع الارتكاز على المبادرات المبتكرة في هذا المجال.وقال رئيس المجلس إن “طموحنا يتمثل في إرساء زخم تشاركي قوي من شأنه أن يعزز الثقة في المؤسسات، بحيث يشعر في ظله كل مواطنة ومواطن بأنه محل اهتمام، وأن صوته مسموعا، وبأنه فاعل مشارك بشكل كامل في المسار التنموي للمغرب”.

وأشار إلى أنه في ضوء التشخيص، ومخرجات جلسات الإنصات إلى الفاعلين، ونتائج البحث الميداني الذي أجراه المجلس، يلاحظ أن اللجوء إلى هذه الآليات التشاركية لا يزال محدودا، بفعل عدد من الإكراهات التي لا تشجع على الانخراط في هذه الآليات، منها ما يرتبط بنقص المعلومة، والطابع المعقد للمساطر، وضعف التملك من قبل الفاعلين المعنيين.

وفي مقابل ذلك، يلاحظ، حسب الشامي، أن الرغبة في المشاركة أصبحت أقوى، لا سيما لدى الشباب، كما أن هناك تطلعا لديهم للانخراط بشكل أكبر في تدبير الشأن العام، وتعزيز شفافية الإدارة والمؤسسات وتحسين مسؤوليتها، والمساهمة في اتخاذ القرارات التي تعنيهم بشكل مباشر.

وتابع أنه في إطار هذه الدينامية، برزت العديد من المبادرات الناشئة والمبتكرة، التي بادرت إليها هيئات وطنية ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية، تروم تعزيز الاستشارة والتشاور المواطن، من خلال إطلاق تجربة الميزانيات التشاركية، واعتماد المنصات الرقمية التشاركية لاستقاء آراء ومقترحات المواطنات والمواطنين حول عدد من المشاريع التنموية الاستراتيجية (إعداد النموذج التنموي الجديد، بلورة آراء المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عبر ouchariko.ma)، والمخططات القطاعية (خارطة طريق التعليم، استراتيجية التنمية المستدامة، الحوار الوطني للتعمير والسكنى…)، وبرامج التنمية الجهوية والمحلية.

وقد أبانت هذه المبادرات، يضيف رئيس المجلس، عن تفاعل واعد ومتزايد، مما يؤشر إلى أنه حينما يتم إشراك المواطنات والمواطنين بشكل فعلي وكامل في مسلسل اتخاذ القرار، فإن النتائج تكون ملموسة، وتتمثل في سياسات عمومية أكثر استجابة للاحتياجات الفعلية، وتملك أقوى للقرارات المتخذة، والأهم من ذلك كله، ثقة أكبر في المؤسسات.

آخر الأخبار

جلالة الملك يؤكد حرصه على تعزيز علاقات التعاون مع الهند
بعث جلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى دروبادي مورمو، رئيسة جمهورية الهند، وذلك بمناسبة ذكرى عيد استقلال بلادها. وأعرب جلالة الملك، في هذه البرقية، باسم جلالته الخاص وباسم الشعب المغربي، عن أحر التهاني مشفوعة بأطيب المتمنيات، للسيدة دروبادي مورمو بموفور الصحة والسعادة، وللشعب الهندي باطراد التقدم والازدهار. ومما جاء في برقية جلالة الملك “لا […]
وزير الداخلية الاسباني ينفي وجود عناصر متطرفة بين المهاجرين ويشيد بالتنسيق الأمني مع المغرب
تسببت موجة تدفق المهاجرين غير النظاميين التي عرفتها سبتة المحتلة خلال الأيام الماضية، في تغذية المخاوف الأمنية ، وذلك تزامنا مع ارتفاع نبرة خطاب اليمين المتطرف الذي وجد في هذه الأحداث فرصة مواتية لتجديد انتقاده لسياسة الهجرة، وتصوير المهاجرين كغزاة وعامل تهديد للأمن القومي والهوية الاسبانية، مع الترويج لوجود متطرفين بين المهاجرين. وفي رده على […]
إيداع "سكينة كلامور" السجن ومتابعتها بتهمة الإخلال العلني بالحياء
المحكمة الابتدائية بمراكش