جون أفريك تذكر النظام العسكري بوعد بوتفليقة بـ”فتح سفارة جزائرية في تل أبيب

بواسطة الأربعاء 26 يوليو, 2023 - 08:12

ahdath.info

بعد أن اعترفت إسرائيل لتوها بسيادة المغرب على صحرائه، خرجت الدبلوماسية الجزائرية للتنديد والقول بأنه يعد “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.”. لكن مجلة “جون أفريك” الفرنسية كشفت في تقرير أعده الصحافي الجزائري فريد عليلات إلى حدث اعتبرت أنه كان من الممكن أن يغير وجه العلاقات الإسرائيلية العربية في عام 1999، وفق تقارير إعلامية.
وبحسب الكاتب، أوشكت العلاقات الجزائرية- المغربية أن تشهد تقارباً حقيقاً، في عام 1999، وكذلك أيضا العلاقات الجزائرية- الإسرائيلية، مع وصول عبد العزيز بوتفليقة إلى السلطة.
وبحسب التقرير، اعتبر العاهل المغربي حينها، الملك الراحل الحسن الثاني، أن وصول بوتفليقة للحكم يعد فرصة حقيقية لتسوية قضية الصحراء ، التي تسمم العلاقات بين الرباط والجزائر، بشكل نهائي؛ لاسيما أن الرئيس الجديد (بوتفليقة) – وهو من مواليد مدينة وجدة المغربية عام 1937 وعاش هناك حتى رحيله إلى الجزائر بعد الاستقلال في يوليو 1962 حين كان وزيرا للخارجية الجزائرية لم يكن في الحقيقة غير مؤيد لخطة الحكم الذاتي المغربية لتسوية هذا الصراع المستمر منذ عام 1975.
ويذكر الكاتب أنه بعد أن أصبح رئيسا، لم يخف بوتفليقة رغبته في لعب دور قيادي في هذا الملف.
فقد تباهى أمام دبلوماسيين جزائريين، في مايو 1999، بعد أقل من شهرين من انتخابه، قائلاً: “سترون أنني سأكون قد حسمت مسألة الصحراء في غضون ستة أشهر”.
وأضاف أنه بعد أيام قليلة من ذلك، في 21 يونيو على وجه التحديد، استقبل بوتفليقة إدريس البصري، وزير الداخلية المغربي آنذاك وأحد المقربين من الحسن الثاني، وكان على جدول الأعمال: تسوية نزاع الصحراء، وإعادة فتح الحدود البرية المغلقة منذ غشت 1994، وتطبيع العلاقات بين البلدين الجارين. وتم التفاهم على لقاء بين الرئيس الجزائري والعاهل المغربي في شهر يوليو عام 1999.
وقال الكاتب إنه بدا أن ساعة المصالحة بين البلدين والشعبين دقت أخيراً، لكن القدر سيقرر خلاف ذلك، ففي يوم الجمعة 23 يوليو 1999، توفي الحسن الثاني بالرباط بعد ثمانية وثلاثين عاما من الحكم، تاركاً الحكم لولي عهده ابنه الأكبر محمد السادس.
وأضاف أن اختفاء الحسن الثاني أدى إلى إغراق بوتفليقة في مأزق، وقد أصدر هذا الأخير، بعد وقت قصير من إعلان الوفاة، قرارا بالحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام قبل توجهه إلى الرباط لحضور الجنازة المقررة يوم الأحد 25 يوليو عام 1999.
وعلى هامش هذه الجنازة، حصل حدث غير مسبوق أمام الكاميرات والمصورين، قيل لاحقا إنه لم يكن مخططاً له.
وقال الكاتب أنه بينما كان على متن الطائرة متوجها إلى الرباط، أُبلغ عبد العزيز بوتفليقة من قبل أحد أفراد طاقمه بأن المغاربة يريدونه أن يلتقي برئيس وزراء إسرائيل إيهود باراك (تم انتخابه يوم يوليو عام 1999)، والذي وصل المغرب هو الآخر لحضور جنازة الراحل الحسن الثاني.
فلم يبد بوتفليقة أي اعتراض على مصافحة الزعيم الإسرائيلي.
وأضاف أن الرئيس الجزائري، الجديد وقتها، كان يكرر مرارا أنه موجود لكسر التابوهات (المحرمات)، وأنه سيكون وسيظل رجل جميع المصالحات وأنه لا يخاف من أي شيء أو أي شخص.
وقال الكاتب إنه قبل انطلاق موكب الجنازة، في القصر الملكي بالرباط، تقدم الرئيس الجزائري بخطوة حازمة نحو إيهود باراك ليصافحه بحرارة. وقال له هذا الأخير: “إذن، سيدي الرئيس، ألا تنضمون إلى عملية السلام في الشرق الأوسط من أجل تطبيع علاقاتنا؟” فرد بوتفليقة: “اعترفوا بحقوق الشعب الفلسطيني وسأفتح أكبر سفارة هناك في تل أبيب”.
وتابع: “إذا كنتم بحاجة إلى مساعدة، فأنا على استعداد تام”.
وأشار الكاتب إلى أن الحديث بين الرجلين استغرق سبع دقائق، في سابقة من نوعها.
ويؤكد التقرير أنه من المسلم به أنه تم إجراء اتصالات سرية في الماضي بين مسؤولين جزائريين وإسرائيليين، لكن هذه هي المرة الأولى التي يصافح فيها رئيس جزائري أحد كبار المسؤولين الإسرائيليين الذين قادوا القوات خلال الحربين العربيتين- الإسرائيليتين اللتين شارك فيهما جنود جزائريون. لكن بوتفليقة الذي كان قد حذر من أنه لن يكون مثل أسلافه، أوفى بوعوده، عندما خرق أحد المحرمات، يوم الأحد 25 يوليو عام 1999 في الرباط: التحدث مع زعيم إسرائيلي ووعده بفتح سفارة جزائرية في تل أبيب في حالة اعتراف إسرائيل بدولة للفلسطينيين.
وبحسب التقرير، فخلال إحدى زياراته إلى باريس إبان فترة ولايته الرئاسية الأولى، التقى بوتفليقة سراً مع رئيس الدبلوماسية الإسرائيلية وقتها شمعون بيريز. وذلك من خلال جرّاح فرنسي- إسرائيلي بارز مقيم في فرنسا.

آخر الأخبار

ما لا يفهمه العالم في وجدان المغاربة والمنتخب
كلما ترفع هذا الوطن في محفل عالمي، أو اهتزت الأرض تحت أقدام أبنائه في تظاهرة كبرى، يقف المراقب الأجنبي في حالة ذهول واستعصاء عن الفهم. يبحثون في مراكز دراساتهم، ويحللون عبر مقارباتهم السياسية الباردة، فلا يخرجون إلا بمزيد من الحيرة أمام أمة تملك قدرة غريبة على التناقض والتلاحم في آن واحد؛ أمة قد تتساجل حول […]
“البام” يعلن مرشحيه بالدوائر المحلية لجهة الدار البيضاء سطات.. امرأتان ضمن اللائحة وبرلمانيون حاليون يحافظون على مواقعهم
أعلن حزب الأصالة والمعاصرة عن أسماء مرشحيه لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بالدوائر المحلية التابعة لجهة الدار البيضاء سطات، والتي يبلغ عددها 16 دائرة انتخابية، وذلك خلال لقاء تنظيمي احتضنته مدينة الدار البيضاء بحضور منسقة القيادة الجماعية للحزب فاطمة الزهراء المنصوري، ورئيس قطب التنظيم سمير كودار. وضمت اللائحة التي كشف عنها الحزب كلا من نجوى كوكوس […]
الذكاء الاصطناعي وحقوق النساء.. معركة جديدة ضد التمييز في العصر الرقمي
لم يعد النقاش حول الذكاء الاصطناعي محصورا في الجوانب التقنية أو الاقتصادية، بل أصبح سؤالاً سياسياً وحقوقياً بامتياز. فمن يطور الخوارزميات؟ ومن يحدد قواعد استخدامها؟ ومن يستفيد من الثورة الرقمية؟ كلها أسئلة حضرت بقوة خلال الندوة الوطنية التي احتضنتها الرباط حول “الذكاء الاصطناعي، حقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين”، والتي نظمتها جمعية مبادرات لحماية حقوق النساء […]