أوضحت فاطمة بركان، الكاتبة العامة للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، أن المغرب يعمل على استثمار الرياضة كأداة لتعزيز حقوق الإنسان والمساواة، ما جعل الولوج إليها واحدا من الحقوق الأساسية في الدستور، مشيرة أن سياسة المغرب في مجال البنية التحتية الرياضية لا تقتصر على استضافة الأحداث العالمية مثل كأس العالم 2030 وكأس أمم أفريقيا 2025، بل تمثل التزاما طويل الأمد بمقاربة ديمقراطية تعتمد على تقليص الفوارق المجالية وتعزيز الشمولية.
وبسطت بركان ، خلال مشاركتها باللقاء الموازي الذي نظمته المملكة العربية السعودية على هامش الدورة 58 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، حول موضوع “التسامح والشمولية في الرياضة: عامل محفز لتعزيز حقوق الإنسان”، رؤية المملكة بصفتها واحدة من البلدان المتقدمة في الحكامة الرياضية في إفريقيا والعالم، لما توليه من اهتمام خاص بإدماج مبادئ المساواة والتسامح والشمولية في مجال الممارسة الرياضية.
وأوضحت بركان اعتماد المغرب لمواثيق وقوانين تأديبية تفرض عقوبات في حال التصرفات التمييزية خلال المنافسات، مع إنشاء لجنة مخصصة لتقييم الممارسات الدامجة خلال الفعاليات الرياضية الكبرى، مضيفة أن المغرب نجح في إدماج الرياضة ضمن استراتيجيته التنموية وجعلها أداة للتقدم الاجتماعي والنمو الاقتصادي والتعاون الدولي، باعتماد سياسة شمولية وحكامة رياضية تساهم في استثمار الرياضة كمحزون إنساني للنهوض بحقوق الأفراد والمجتمعات.
وبعيدا عن البعد التنافسي، أوضحت بركان أن الرياضة تشكل أداة فعالة لإرساء قيم السلامِ والحوار والتعاون، كما أنها أرضية مناسبة لتعزيز القيم الإنسانية كالمساواة والاحترام والتضامن، ما جعل المغرب يهتم بتطوير البنية التحتية الرياضية باعتبارها أساس الاندماج الاجتماعي وجزء من الاستراتيجية الوطنية لتنمية الرياضة، إلى جانب تشييد وتجهيز ملاعب القرب بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتطوير منشآت رياضية في المجالين القروي وشبه الحضري، إضافة إلى إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة ، والنهوض بالرياضة النسائية.
