بالاستماع إلى المتهم المسمى « العربي»، واصلت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف الدار البيضاء، اليوم الجمعة 7 مارس 2025، النظر في ملف الناصيري وبعيوي المعروف إعلاميا بقضية (إسكوبار الصحراء).
وخلال هذه الجلسة التي تعتبر أولى جلسات هذا الملف التي تنعقد في شهر رمضان، تشبث المتهم بإنكار ما جاء في محاضر الضابطة القضائية التي أشرفت على إنجازها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مصرحا أمام هيئة المحكمة التي يرأسها المستشار «علي الطرشي» أنه لا تربطه أية علاقة بالضابط المسمى «نصر الدين».
ورغم مواجهة رئيس الهيئة للمتهم بمحتوى مكالمة هاتفية ذكرت المحاضر أنه أجراها مع هذا الضابط، تشبث المتهم بنفى معرفته بهذا الاسم، مشددا على أن الرقم الهاتفي الوارد في المحاضر لا يخصه، مؤكدا أنه يتجار في السيارات.
وخلال سرد لمساره المهني، صرح المتهم أنه استهل مسيرته المهنية كمنعش عقاري عام 2001، وأنه يملك شركتين، إحداهما في وجدة والأخرى مقرها إحدى مدن شمال إسبانيا، وأنه أبرم عقودا مع أشخاص كلفوه ببناء مجمعات سكنية.
حينها سأله القاضي: « لماذا غيرت نشاطك التجاري؟ »، ليكون جوابه أنه غير نشاطه المهني ليلج مجال الفلاحة مع والده..»، مضيفت أن أرباحه المالية متفاوتة.
وخلال الجلسة ذاتها استمعت هيئة المحكمة إلى متهم آخر يسمى «إسماعيل» ويلقب بـ «ولد الريفية»، حيث صرح للمحكمة أن يشتغل في مجال الإنعاش العقاري.
كما أنه بدوره اختار نفي التهم المنسوبة إليه، والمتعلقة ب«المشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها، ومحاولة تصديرها».
وصرح المتهم أنه «لا تربطه أية علاقة بالحاج بنبراهيم، «إسكوبار الصحراء»، باستثناء أنه باع له شقة في مدينة المحمدية عام 2013 بمبلغ 89 مليون سنتيم»، مشيرا إلى أنه اللقاء الذي جمعه به جرى لدى الموثق، بغاية توثيق عقد بيع الشقة.
وحسن استفسر رئيس الهيئة عن الكيفية التي باعه الشقة بواسطتها، في أنه يصرح أنه لم يسبق له اللقاء بالحاج بن إبراهيم.
عندها رد المتهم أن بيع الشقة المذكورة تم بواسطة وسيط تجاري، وأن اللقاء الوحيد الذي جمعه بالحاج بنبراهيم كان في مكتب الموثق، قائلا : «كانت المرة الأولى والأخيرة». كما نفى أن يكون زار بنبراهيم في مالي برفقة المتهم المسمى «العربي» للاتفاق على كيفية تهريب المخدرات من مالي إلى النيجر ثم ليبيا.
كما نفى المتهم اسماعيل أن يكون ملقبا بـ «ولد الريفية»، لأن والدته «زرهونية »، كما نفى علاقته بعبد النبي بعيوي، في حين تشير المحاضر إلى أن الحاج بنبراهيم (إسكوبار الصحراء) يعتبر أن المتهم اسماعيل يعتبر الذراع الأيمن للمتهم عبد النبي بعيوي.
وواجه المستشار «علي الطرشي» المتهم بمضامين محضر استماع لشخص يدعى «غيزاوي»، أفاد فيه أن دور «سعيد الناصيري» في التهريب الدولي للمخدرات كان حاسما، حيث كان دوره يتمحور في الجوانب «اللوجستية» المسؤولية عن نقل المخدرات داخل المغرب.
وأضاف أن « إسماعيل » كان من بين شركاء الناصيري في عمليات نقل المخدرات، وذكر « شركاء آخرين » مثل « عبد النبي بعيوي»، و «العربي »، و «علال»، و «بلمير»، و «عبد الرحيم ». ليكون جواب المتهم إسماعيل أن هذا الكلام غير صحيح، وأن لا علاقة له بتجارة المخدرات، نافيا بالقول«لم أشارك أحدا».
وحبنما سألته المحكمة عن إيداعه مبلغ يفوق 500 مليون سنتيم باسم زوجة «إسكوبار الصحراء» الأوكرانية، رد قائلا بأن «هذه المعلومة غير صحيحة»، موضحا أنه «طلب من الفرقة الوطنية مواجهته بمدير الوكالة البنكية أو الاستعانة بكاميرات المراقبة».
