لغزيوي يكتب : السياسة والطبال (آرا لهنا داك البندير !)

بواسطة السبت 8 يوليو, 2023 - 14:08

ممنوع أن تقول برافو لقجع، إذا حققت الكرة في عهد رئيس الجامعة عديد الإنجازات، وإلا فإنك تطبل لفوزي…

ممنوع أن تقول برافو حموشي إذا تميز أمن بلدك محليا وإقليميًا وقاريا وعالميا، وإلا فإنك تطبل لعبد اللطيف.

ممنوع أن تقول برافو الركراكي لأن الرجل أوصلنا إلى مرتبة في المونديال كانت تراودنا في المنام فقط، وبعدالإكثار من اللبن والكسكسي يوم الجمعة، وإلا فإنك تطبل لوليد.

ممنوع أن تقول برافو لأي أحد أحسن في هذا البلد وإلا فإنك تطبل له.

بالمقابل اشتم الجميع، وستنال شعبية غير مسبوقة.

استل من الشجرة العائلية للناس سلسفيل أجدادهم، وقل بسم الله، واشرع في السب.

سيقول لك كل من في قلبه مرض “أحسنت”، وسيضيف “أصلا، المسؤولون لدينا لايجوز في حقهم إلا اللعن الكثير”.

تقول “وا لواه”، هناك حدود معينة لايمكن بلوغها، وهناك نقد مقبول وضروري حين الحاجة إلى النقد، وهناك ضرورة لشكر الناس حين يتميزون، ولاعيب في ذلك، بل العيب كله هو أن يصل بك تشنجك في الحياة، حدود عدم القدرة لاعلى قول ولا على سماع كلمة شكر صادقة في حق أناس يستحقون الشكر.

المهم، العبد لله من عشاق “التطبال” لمن يستحق، ولمن يخدم المغرب حقا، ولمن يقدم للبلد أي خطوة إيجابية كيفما كانت ، ولايضيرني أن يقال إنني أحمل “البندير” لأنني أعرف جيدا، أنا الوافد من أعماق الصحراء حتى باب الغرب مكناس ، ثم الواصل إلى مرفأ البيضاء أن الإيقاع والتحكم فيه ليس بمقدور الجميع، وأدرك جيدا أن “ضرب البندير” و “ضريب الطر”، وقصف بقية الآلات الموسيقية إيقاعية كانت أم وترية، شأن غير متاح للجميع، والعديدون استسهلوا الأمر منذ القديم، واعتبروا “التطبال” أمرًا هينا فثقبوا آلات النقر كلها، ومعها ثقبوا كل الأوراق.

بالمقابل العبد لله من أنصار النقد القاسي حين الضرورة، ومن حملة شعار “شرح ملح مايخناز”، لاقتناع قاطن في الدواخل منذ قديم القديم أن الالتباس أب المشاكل كلها، وأنه ليس هناك ما هو أفضل من الوضوح التام، وإن تسبب لك في مشاكل تعد في حكم الضرورية واللابد منها في هاته الحياة التي نعبرها، ونعبر منها، ولايبقى منا في ختام ختامها إلا الأثر: حسنا للبعض، وسيئا مذموما للبعض الآخر.

الخلاصة من الكلام وصفوته: لابأس ببعض “التطبال” الصادق لمن يستحق، لأن البلد يحتاج من أبنائه أن يكونوا ناجحين يقدمون له أفضل مالديهم، كل في مجاله، لكي يسير، ويواصل المسير.

ولابأس بالنقد القاسي، إذا كان صادقا هو الآخر يبتغي المصلحة العامة، التي ستحسن شروط العيش المشترك بيننا جميعا، نحن سكان نفس الإقامة الحضارية والتاريخية العريقة والعنيفة المسماة المغرب العظيم.

ورحم الله ختاما واحدا من كبار القوم، كان يسمى قيد حياته إحسان عبد القدوس، كتب رواية أسماها “الراقصة والطبال”، تحولت إلى فيلم شهير، لعب بطولته نحن كل الأزمنة الراحل الأسمر الجميل أحمد زكي، رفقة فاتنة عصرها نبيلة عبيد، يستحق إعادة المشاهدة، لمن كان عاجزًا عن قراءة الرواية، يتحدث عن كل هذا ويزيد بشكل رائع ومفيد.

“آرا لهنا داك البندير” !

آخر الأخبار

انتخابات 2026.. وزارة الداخلية تشرع في تسليم إشعارات مكاتب التصويت
بمناسبة الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، يخبر وزير الداخلية عموم الناخبات والناخبين أن السلطات الإدارية المحلية ستشرع في تسليم الإشعارات الموجهة إلى الناخبات والناخبين لإحاطتهم علما بأماكن إقامة مكاتب التصويت التابعين لها، وذلك ابتداء من يوم الاثنين 24 غشت 2026 إلى غاية اليوم السابق لتاريخ الاقتراع، أي […]
بحضور علماء ومفكرين من مختلف القارات وبإشراف شيخها.. الطريقة البودشيشية تفتتح بمداغ الملتقى العالمي للتصوف
وسط حضور وازن لعلماء ومفكرين وباحثين من المملكة المغربية وعددا من دول العال، .افتتح السبت 22 غشت 2026 شيخ الطريقة القادرية البودشيشية ورئيس مؤسسة الملتقى الدكتور مولاي منير القادري ، فعاليات الدورة الواحدة والعشرين للملتقى العالمي للتصوف تحت شعار “إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة” .وتأتي هذه […]
بأمر من جلالة الملك.. الأميرة للا مريم تستقبل الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة الـ 17 للمخيم الصيفي لوكالة بيت مال القدس الشريف
بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، استقبلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الأحد بقصر الضيافة بالرباط، الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة الـ 17 للمخيم الصيفي الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف. وتعكس هذه المبادرة المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، والتي تشرف عليها […]