مباشرة بعد الشروع في تثبيتها لمنصة رئيسية وسفينتين مخصصتين للقطر والمساندة، بداية 2022، في المنطقةالبحرية الواقعة جنوب غرب العرائش، والتي تبعد عن شواطئ المدينة بحوالي 15 دقيقة، كانت قد منعت شركةشاريوت البريطانية التي تباشر عملية التنقيب عن الغاز، عملية إبحار مراكب الصيد بأربعة مواقع بحرية محيطةبالمنصة، حددتها بأربع إحداثيات واضحة، لإتاحة الفرصة لإتمام الأشغال، ولتفادي أي خطر عن المراكب والبحارة.
ورغم أن المنطقة المحذورة تمثل مساحة صغيرة بالنسبة لمياه المحيط الشاسعة التي تباشر فيها المراكب عمليةالصيد، دخلت بعض جمعيات مهنيي الصيد على الخط، وبالضبط جمعية ليكسوس لأرباب مراكب الصيد البحري،وغرفة أرباب مراكب الصيد البحري للشمال، واقترحتا عقد اتفاقية شراكة مع المتدخلين الحكوميين والشركة صاحبةحق استغلال حقل غاز ساحل العرائش، في محاولة منها لفرض نفسها كطرف جمعوي في عملية التنقيبواستخراج الغاز بالمنطقة.
ويبدو أن المداخيل التي ينتظر أن يدرها الغاز الذي سيستخرج من سواحل العرائش، بدأت تثير شهية بعضنشطاء قطاع الصيد، الذين راكم بعضهم أموال طائلة، وتسيل لعاب آخرين، حيث وجهت الجمعيتان المذكورتان،أواخر شهر يونيو الماضي، مراسلة مشتركة إلى غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة، توصلت “أحداث أنفو” بنسخة منها، تبديان فيها أنه لا مانع لهما ولا تعارضان منع الصيد بالمنطقة البحرية المحددة بإحداثيات، لمدة سنة،قبل أن تقترحا عقد اتفاقية شراكة مع المتدخلين الحكوميين والشركة صاحبة حق استغلال حقل غاز ساحل العرائشلدعم قطاع الصيد البحري تحسبا لأي آثار سلبية على نشاط الصيد بالمنطقة مستقبلا.
يذكر أن شركة “شاريوت” ومنصة الحفر البريطانية العملاقة المسماة “ستينادون” قد باشرت، بداية عام 2022،عمليات الحفر والتنقيب عن الهيدروكاربورات، قرب سواحل مدينة العرائش ، من أجل التنقيب على أول آبار الغاز،التي أكدت الدراسات الأخيرة عن وجود احتياطي مهم جدا بهذا الموقع، وأن التقييم بحقل “أنشوا-2” وبئرالاستكشاف في مشروع غاز “أنشوا” ضمن ترخيص ليكسوس اكتشف خزانات غازية عالية الجودة.
