أحداث أنفو
أكد وزيرالتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أن الهدر المدرسي مظهر من مظاهر هدر الرأسمال البشري الذي يعتبر ركيزة أساسية لكسب رهان التنمية، موضحا أن الوزارة الوصية تعمل على التصدي للظاهرة من خلال تضمين أهدافها الاستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026، هدف تقليص الهدر المدرسي بنسبة 3/1 في أفق 2026.
توضيحات بنموسى جاءت في سياق رده على سؤال كتابي للمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، التي أشارت أن الهدر المدرسي سجل نزيفا فاق 331 ألف تلميذ خلال الموسم الدراسي المنصرم، أي بزيادة تفوق 27 في المائة مقارنة مع الموسم الدراسي 2019-2020، مبرزا أن الظاهرة ترتبط بعامل الفقر والحاجة، والدخل المحدود للأسر، وظاهرة تشغيل الأطفال، إلى جانب بعد المؤسسات التعليمية عن سكن التلاميذ خاصة بالوسط القروي، وتشتت السكن، وصعوبة المسالك وانعدامها أحيانا، وقساوة الظروف المناخية خصوصا بالمناطق الجبلية في ظل محدودية النقل المدرسي أو غيابه في الوسط القروي.
وأشارت المجموعة إلى ظاهرة التحرش كعامل من عوامل إقدام الأسر على إجبار بناتهن على الانقطاع عن الدراسة، في الوقت الذي أوضح فيه بنموسى إلى ثلاث عناصر مرتبطة بظاهرة الهدر المدرسي بالمنظومة التعليمية، والتي تخص الانقطاع داخل الموسم الدراسي، الانقطاع عن الدراسة بفعل قرارات الفصل المتخذة من طرف مجالس الأقسام في امتحانات نهاية الموسم الدراسي، تم عدم التحاق التلاميذ الناجحين أو المكررين بالدراسة، مشيرا أن مجموع المنقطعين بلغ 334664، وهم حسب الأسلاك التعليمية حوالي 76233 بالتعليم الابتدائي، 183893 بالتعليم الثانوي الإعدادي و 74538 بالتعليم الثانوي التأهيلي، ويمثل السلك الثانوي الإعدادي الحصة الكبرى بحوالي 55 في المائة.
وترجع الحصة الكبرى من المنقطعين أساسا إلى الفصل الدراسي بفعل قرارات مجالس الأقسام في امتحانات آخر السنة حيث تم تسجيل ما يناهز 182681 فصلا أي بحوالي 54.6 في المائة من مجموع المنقطعين، وتم تسجيل ما يناهز 101813 بفعل عدم الالتحاق أي بحوالي أزيد من 30 في المائة من مجموع المنقطعين
وأوضح بنشكيب أن المجهودات الوزارية مكنت من إرجاع المفصولين استنادا إلى المراسلة الوزارية في الموضوع فيما يخص ترت، يبات إعادة إدماج التلاميذ برسم 2022-2023 حيث تم استرجاع حوالي 65944 تلميذا وتلميذة، ما قلص بشكل نسبي من الانقطاع برسم هذا الموسم.
وعن آليات وتدابير الحد من آثار الهدر المدرسي، كشف بنموسى عن توسيع العرض المدرسي بزيادة قدرها 2.1 في المائة، مع الرفع من أعداد هيئة التدريس، و تقديم خدمات الدعم الاجتماعي لما مجموعه 1.270.078 من التلاميذ الذين استفادوا من الإطعام المدرسي، أزيد من مليون منهم بالوسط القروي، مع الاستفادة من خدمات الداخليات والنقل المدرسي، والمبادرة الملكية مليون محفظة التي استفاد منها 4.401.328
ومن التدابير أيضا إلزام جميع المؤسسات التعليمية لاسترجاع المفصولين والمنقطعين في سن التمدرس الإلزامي، حيث تم استرجاع ما يقارب 66 ألف تلميذا وتلميذة إل المنظومة التعليمية برسم 2022-2023 توقيع اتفاقية بين قطاع التربية الوطنية ورئاسة النيابة العامة، لتفعيل إلزامية التعليم الأساسي من أجل الحد من الهدر المدرسي، تنفيذا للالتزامات المضمنة بإعلان مراكش 2020 للقضاء على العنف ضد النساء الذي أطلقته الأميرة للا مريم في 8 مارس 2020، لضمان متابعة الأطفال عموما والفتيات خصوصا لتمدرسهن إلى نهاية التعليم الإلزامي على الأقل، وقاية لهن من الزواج المبكر، وهو ما مكن من استرجاع أزيد من 20 ألف فتاة على الصعيد الوطني في السنة الأولى لإعمالها.
