بين المنتخب و…«الفراقي»!

بواسطة الجمعة 11 أبريل, 2025 - 10:18

لم يصل أي ناد مغربي إلى المربع الذهبي، في عصبة الأبطال الإفريقية، وسيقتصر التنافس حول هذا اللقب الغالي بالنسبة لأندية القارة على بلدين فقط: مصر وجنوب إفريقيا، وهو ما يؤكد صدارة أندية البلدين معا على مستوى قارتنا، وهي الصدارة التي لمسناها العام كله، وتجسدت في جوائز الكرة الذهبية الإفريقية بامتياز. 

ورغم أن نادي نهضة بركان، بطل هذا الموسم، أنقذ ماء الوجه بالتأهل إلى نصف نهاية «الكونفدرالية»، إلا أننا كنا نطمح، مغربيا، إلى تمثيل أكبر، ولم نكن نأمل أن تخرج الرجاء من دور المجموعات، وأن يخرج الجيش بعد هذا الدور بمباراة واحدة، وألا تلعب الوداد هذه المنافسة أصلا. 

هل هو أمر عادي أن تقصى أندية المنتخب الأول على مستوى القارة، والذي يحتل المرتبة الثانية عشر عالميا؟ 

الجواب السريع هو: لا، لكن الجواب المتريث يحيلنا على بطولتنا، وعلى مستوى أنديتنا، ويقول لنا، نعم، بل هو أكثر من العادي بكثير. 

ذلك أن التباين الشديد، والكبير والمهول الموجود بين الأندية والمنتخب، هو تباين يعيشه الجميع، ونعايشه في مباريات البطولة، التي نرى مستواها، والتي نتفق جميعا على أنها دون تطلعات الجماهير المغربية، التي تقارن بين ما تراه من مستويات راقية جدا، بل موغلة في الرقي، على القنوات الأجنبية، وبين عملية التجريب المستمرة التي نراها في الدوري المحلي، وتخرج دائما بالخلاصة ذاتها: الأمر مؤسف جدا. 

أكثر من هذا، أصبحنا نتفق جميعا على أننا نذهب إلى ملاعبنا المحلية للفرجة على الجمهور، وتيفوهاته ولوحاته الإبداعية، بل ومؤخرا للاطلاع على رسائله السياسية والاجتماعية، وليس من أجل مشاهدة طريقة لعب لاعبينا المحليين للكرة. 

وحتى هذه اللوحات الإبداعية سيتم تغييبها في اللقاء الذي يفترض أنه (قمة) الكرة المغربية، الذي سيجمع الوداد بالرجاء، بعد أن أعلنت فصائل مشجعي الفريقين أنها تقاطعه، لأسباب بعضها مفهوم جدا، وبعضها الثاني غامض أكثر من القدر المعقول. 

ضربة جديدة لبطولتنا المحلية، تغيب جمهور لقاء الديربي المنتظر، وتضاف إلى المستوى العادي، لئلا نقول المتدني، للمباريات، وتفرض علينا فعلا طرح سؤال هذا التباين المعيب بين مستوى نخبة مغربية تتلقى المديح من منابر الرياضة العالمية كلها، وتضم لاعبين من خيرة المتوفر اليوم في البطولات الأوروبية، وبين مستوى دوري محلي يعاني من كل المشاكل التي تعيق تطوره أو تطويره.

يقول بعض أهل التخصص في كرتنا إن السبب الرئيس هم رؤساء وأعضاء مكاتب الفرق المحلية، الذين لا يتوفرون على قدرات تيسيرية حقيقية في مجال الكرة هذا، والذين يكتفون بالوصول إلى مناصبهم، ويعتبرون أنهم حققوا كل شيء بهذا الوصول، لكن التصديق على هذا الرأي سيظلم بعض المتميزين حقا في ميدان التسيير وإدارة الفرق الذين يقولون إنهم لا يجدون تربة صالحة لعمل رياضي جيد وجدي وحقيقي. 

لذلك لا بد من طرح السؤال حقا، ولا بد من البحث للمشكلة عن حل، فمن العيب فعلا أن تبقى هذه البطولة على هذا الحال، عاجزة عن إقناع جمهور عارف وذواق في الكرة مثل الجمهور المغربي، وأن يظل فرحنا لكرتنا الوطنية مقتصرا على المنتخب الأول والأولمبي، وبقية الفئات، معتمدين باستمرار على لاعبين ينشطون في دوريات عالمية حقيقية، معلنين جميعا أننا مؤمنون ومقتنعون بأن الدوري المحلي لا يصلح لشيء تقريبا. 

آخر الأخبار

نقل مباراة الفتح والمغرب الفاسي إلى ملعب المدينة
أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عن تغيير مكان إقامة المباراة المرتقبة التي ستجمع بين نادي الفتح الرياضي ونادي المغرب الرياضي الفاسي. ​وجاء هذا القرار بناء على طلب تقدمت به إدارة نادي الفتح الرياضي، نظرا لإغلاق ملعب مولاي الحسن الذي كان من المقرر أن يستضيف اللقاء، وذلك بسبب خضوعه لأشغال الصيانة والإصلاح.​ وتندرج هذه المواجهة […]
مندوبية السجون تفند رواية الإضراب عن الطعام وتكشف تفاصيل وضع معتقل اكديم إزيك
دخلت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج على خط التقارير التي نشرتها صحف فرنسية بشأن دخول السجين (ن.أ)، المعتقل بالسجن المركزي بالقنيطرة على خلفية أحداث اكديم إزيك، في إضراب عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقاله ومطالبة بترحيله وتمكينه من الرعاية الطبية. وأفادت المندوبية، في بلاغ صادر اليوم الأربعاء، بأن المبررات التي تضمنها إشعار الإضراب عن […]
بلاغ هام للداخلية بشأن التسجيل في اللوائح الانتخابية
دعت وزارة الداخلية المواطنات والمواطنين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة إلى الإسراع بتقديم طلباتهم، مؤكدة أن الأجل القانوني المحدد للتسجيل استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة سينتهي يوم السبت 13 يونيو 2026، عند منتصف الليل. وأوضح بلاغ تذكيري لوزير الداخلية أن عملية مراجعة اللوائح الانتخابية تأتي تمهيدا لانتخاب أعضاء مجلس النواب، المرتقب إجراؤه يوم 23 سبتمبر […]